ترجمة الهدهد يديعوت أحرنوت / سيما كدمون

لم يتفاجأ أحد حقاً بنتائج تصويت الليلة الماضية، لقد كانت نتيجة مفروضة، لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال: "لم يتوقع أحد مثل هذه الفجوة"، ليست المعارضة هي التي أطاحت بالقانون، بل كان "راعام"، الذي وعد بأن عضو الكنيست غنايم -والذي صوت ضد القانون- لن يصوت على الإطلاق؛ وعضو الكنيست زعبي من "ميرتس" التي أغضبت يوم أمس عناصر في الائتلاف، وقالوا: "يجب أن تستقيل، لأنها سببت ضرراً وإحراجاً حتى لحزبها".

لم تصوت كتلة برلمانية كاملة من الائتلاف يوم أمس لصالح القانون، ما هي إذا لم تكن مزحة؟ حتى أعضاء "ميرتس" دخلوا في القراءة الثانية فقط، وكابوس وزير العدل تحقق أمس، وسنرى ماذا ستكون نتائجه؟.

لكن يبدو أن أحدا لم يتخيل أجواء الجنون، والشعور بالضياع، والمشهد المخزي في الجلسة الكاملة، والتي تضمنت نوبة غضب لعضو الكنيست "أمسالم"، الذي هاجم الوزير "إلكين" بغضب لا يمكن تصوره.

بين الحين والآخر، يبدو أن جو الفرقة في الكنيست آخذٌ في الازدياد، على نحوٍ متزايد أصبحت مشاهدة البث المباشر مقززة ومثيرة للاشمئزاز، مثل مشاهدة حادثٍ مروعٍ دون أن تكون قادراً على صرف عينيك عنه.

قبل ساعاتٍ قليلةٍ من التصويت، كان التحالف يعلم بالفعل أن القانون لن يتم تمريره، في محادثة بين "بينيت" و"لابيد" و"ساعر"، تقرر أنهم سيذهبون للتصويت مهما حدث، وإذا فشلوا في ذلك – فقد أعدوا القانون للتصويت في أسرع وقتٍ ممكنٍ.

على عكس المنشورات المختلفة، لم يكن الجو قابلاً للمقارنة، صحيح أن التفاؤل الذي خدم قادة التحالف في نهاية الأسبوع الماضي، أو على الأقل التفاؤل الذي بعثناه، استبدل أمس بالعكس.

فيما كان رئيس الوزراء ورئيس الوزراء المناوب يعتقدان أن المشكلة ستحل بالأمس، وكان "ليبرمان" قد أصر على عدم اعتبارها مشكلة لأنه حتى لو لم يتم حلها، فهناك وقت كاف لتمريرها، وقد أطلق وزير القضاء الإنذار حول خطورة القضية.

كان موقف "ساعر" هو أنه إذا لم يتم تمرير "القانون الخاص" بتوسيع اللوائح التي تطبق "القانون الإسرائيلي" على الضفة الغربية، فهذا ليس أقل من هجوم ضخم، ليس فقط على المستوطنين في الضفة الغربية، ولكن لكل كيان العدو.

إن سقوط القانون سيثبت -في رأيه- أن الحكومة غير قادرة على العمل، وبالتالي لم يعد لها الحق في الوجود. وكان القرار الذي صدر (أمس) هو أنه حتى يتم طرح القانون للتصويت مرة أخرى، سيحاول الائتلاف الضغط داخل كتلتي "راعام" و"ميرتس" البرلمانية، وأيضاً لممارسة ضغط جماهيري، بقصد فصل عضوي الكنيست الزعبي وغنايم.

وكان هناك حديث أيضاً عن تحويل التصويت على أداء "لماتان كاهانا" كوزير الأديان للتصويت بحجب الثقة، من أجل بدء عملية إقالة "شموليك" أقصد "عيديت سيلمان".

هدد "إلكين" المعارضة أمس، قبل دقائق من التصويت بقوله: "سيكون تصويتك إلى الأبد"، حاول ثَني أعضاء المعارضة عن التصويت ضد أحد أكثر الأصوات تحيزاً هنا.

تصويت يصوت فيه أعضاء من "الليكود" و"الصهيونية الدينية" و"الأحزاب الحريدية المتطرفة" ضد ما يتعارض تماماً مع مصالح جمهورهم المستهدف، بينما من المتوقع أن يصوت "ميرتس" والحزب الإسلامي لصالح الأنظمة التي تعني استمرار الاحتلال، إنه عالم مقلوب.

كل من سمع "إلكين" بالأمس، تساءل عما إذا كان هذا هو الرجل الذي أُعلن قبل يومين فقط أنه يجري مفاوضات مع الليكود ليكون وزيراً للعدل في حكومة "نتنياهو"، على غرار "ساعر"، الذي ركل دلوا (استشاط غضبا) عندما أعلن في الأيام الأخيرة أن "نتنياهو" لن يحصل على أي جائزة لسلوكه الفاسد.

نية "ساعر" هو أنه لا ينوي أن يكون جائزة "نتنياهو"، الأمر الذي أدى بالمعارضة إلى مثل هذا التصويت الفاضح، وأنه سيتعين عليه –نتنياهو- الوقوف أمام الجمهور والمستوطنين وشرح سبب عدم مساعدته لهم.

وقال "ساعر": "إن إسقاط قانون "الضفة الغربية" لن يقربه من تحقيق أهدافه السياسية"، أو بكلمات أخرى، تخيل رئيس الوزراء السابق أن التصويت ضد القانون سيقربه من السلطة، لقد كان مخطئاً.