ترجمة الهدهد هآرتس/ عاموس هرئيل

رغم الاضطرابات التي أحاطت بلبنان هذا الأسبوع، يجدر الانتباه إلى ما يجري في الضفة الغربية وقد انتقلت عمليات إطلاق النار في منطقتي جنين ونابلس إلى إيقاع يومي، لا يتعلق الأمر الآن بإطلاق النار على قوات "الجيش الإسرائيلي" التي تدخل المدن الفلسطينية فحسب، بل يتعلق بالمحاولات المتزايدة لضرب "السيارات الإسرائيلية" على الطرق.

أمس في أقل من يوم تم أطلاق النار مرتين على سيارة، ثم على المستوطنين الذين كانوا يحتجون عند مدخل نابلس، وفي كلا الحادثين أصيب مستوطن وجندي بجروح طفيفة.

وفي حادث آخر طعنت سيدة فلسطينية من الضفة الغربية حارسة سجن في النقب عندما جاءت لزيارة شقيقها المعتقل.

فيما قتلت وحدة من الجيش، فلسطينيين بالرصاص في مخيم الجلزون شمال رام الله، وأصيب ثالث بجروح خطيرة، وكان الثلاثة يستقلون سيارة، وحاولوا دهس جنود، بحسب رواية الجنود أنفسهم.

وخلف إطلاق النار قرب نابلس يقف التنظيم المسلح الجديد في المدينة "عرين الأسود" الذي يشارك فيه مئات الشباب، وفي هذا الصدد، تعتبر نابلس أخطر من جنين لأنها محاطة بالمستوطنات والطرق المستخدمة لحركة المرور "الإسرائيلية"، ومن الصعب للغاية وقف إطلاق النار في محيطها دون فرض حصار على المدينة.

الخطر المتزايد من السفر ليلاً على الطرقات لم يتغلغل بعد في قلوب جميع المستوطنين، فبعضهم لم يتعرضوا لهجمات الانتفاضة الثانية القاسية.

يعتمد تقليص عدد الضحايا جزئياً، على السلوك المسؤول "للمواطنين الإسرائيليين" في الضفة الغربية، فقد وقع إطلاق النار على المظاهرة عندما اقترب المشاركون من الأراضي الفلسطينية بحسب الجيش، في انتهاك للاتفاق السابق مع القادة الميدانيين القائمين على التظاهرة.

وقاموا نشر مقطع الفيديو الخاص بالحادث عند البث التلفزيوني (المسائي لنشرات الأخبار)، والركوع خلف السيارات وسحب الأسلحة، ولكن في غضون ذلك أصيب جندي أيضاً.

سيتم الحفاظ على حالة تأهب أمنية مشددة طوال عطلة تشري (مناسبات يهودية في شهر تشري العبري)، ومن المعلوم للجميع ما يمكن أن يسببه هجوم مميت آخر في شمال الضفة الغربية.