#ترجمة_الهدهد

كيان العدو "الإسرائيلي" ممزقٌ إربا وخاضعٌ لحكومة لا تؤدي مهامها، لكن مشروع الاستيطان وسرقة الأراضي الفلسطينية لا يزال متواصلًا كالمعتاد، وكذلك يتواصل شق طرق الأبرتهايد في الضفة الغربية، ووصلت سلطات العدو إلى مراحل التخطيط الأخيرة لطريق منفصل للفلسطينيين، يربط بين جنوب الضفة وشمالها في منطقة E1 المجاورة لمستوطنة "معاليه أدوميم".

البناء في المناطق المحتلة المأهولة بشعب آخر، يخضع للسيطرة العسكرية منذ 56 سنة يستوجب إضافة شبكات أخرى لغرض الفصل لكنه غير متساوٍ مع "الأسياد والمواطنين"، وبالفعل، فإن الهدف المعلن للطريق هو تحويل الطريق رقم 1 إلى طريق "نظيف" من الفلسطينيين.

لشق الطريق يوجد معنى سياسي: فهو سيسمح لكيان العدو بالبناء في المنطقة E1 على مساحة 12 كيلو متر مربع، تضم بلديا إلى مستوطنة "معاليه أدوميم"، الطريق الجديد سيمنع حركة الفلسطينيين قرب المستوطنات القائمة والمستوطنات التي ستبنى هناك، كما أنه سيفصل بين التجمعات البدوية التي تعيش في مناطق "ج" المجاورة لـ"معاليه أدوميم"، وبين بلدة العيزرية، التي يعتمدون عليها في تلقي الخدمات واحتياجات العمل.

يدور الحديث عن منطقة يمتنع كيان العدو حتى الآن عن البناء فيها بسبب النقد الدولي الشديد، كما أنه يمتنع حاليا عن إخلاء الخان الأحمر بسبب العين المفتوحة للأسرة الدولية، غير أن "بتسلئيل سموتريتش"، الوزير الذي أودع "بنيامين نتنياهو" الضفة في يديه قال الأسبوع الماضي إن "الخان الأحمر سيُخلى ليس فقط لأنه غير قانوني بل لأنه يقع في منطقة استراتيجية، وهي المنطقة التي ستقرر إذا كان سيكون -لا سمح الله- تواصل إقليمي عربي"، بمعنى آخر حكومة "نتنياهو" معنية بتنظيف هذه المنطقة من الفلسطينيين والبناء فيها لليهود فقط و الطريق مخصص للسماح بذلك.

تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار والفوائد، فإن المال للمستوطنات موجود دومًا، في الآونة الأخيرة اتفقت وزارتا المالية والمواصلات لدى العدو، على تخصيص 30 مليون شيكل آخر من أجل الطريق، وهو مبلغ من 279 مليون شيكل مخصص للمشروع.

وعلى نحو يشبه كل ما يحصل في الأراضي الفلسطينية، فإن هذا المشروع أيضا يعرف كـ "مشروع أمني"، ما يسمح لكيان العدو بشق الطريق رغم أنه يمر جزئيا في المناطق "ب"، المنطقة التي ليس لكيان العدو فيها صلاحيات تخطيط وشق لطرق عادية، واستخدام أمر الاستيلاء لأجل السيطرة على أراضٍ فلسطينية خاصة، إن الاحتجاجات ضد خطة التعديلات القضائية يتركز على مخططات حكومة العدو للسيطرة على السلطة القضائية، لكن مخططاتها لتعميق الأبرتهايد في المناطق تمهيدًا لضمها لا يقل خطورة، وهي توفر سببًا إضافيًا لزيادة الاحتجاجات إلى أن تسقط هذه الحكومة المنفلتة.

المصدر| هآرتس