شبكة الهدهد كرني الداد أتذكرون انه عندما كنا أطفالا كانت صفحة تكون فيها ارقام يتعين علينا أن نربط النقاط فيها فاذا بها تكون أوزة؟ إذن هذا هو الإحساس الان أيضا. كل صباح نستيقظ الى بشرى جديدة. في يوم ما نحرر أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء الذي استخدم كقيادة حماس، كمخبأ للمخطوفين وكساحة قتل لمجندة الرقابة نوعا مرتسيانو. وفي يوم آخر نحن نسمع أننا نربط غزة بالكهرباء، وبالتوازي تصعد كل أنواع الأصوات الانهزامية التي تشرح باننا ضعفاء وانه من المجدي لنا ان نخرج من غزة.   لكل واحدة من هذه البشائر يوجد ظاهرا، سبب وجيه. مدير المستشفى حرر لانه لا يوجد مكان في منشآت الحبس. الكهرباء لغزة ربطت في واقع الامر لصالحنا، لانه يستهدف منشأة تحلية المياه التي تمنع كارثة إنسانية ومعها ضغط آخر من العالم بان ننهي الحرب.   وأولئك الذين يرون بما ليس موجودا خلاصة كل شيء، وذلك بعامة ليست انهزامية، يسارية متطرفة او التعب – هذا ببساطة قول الحقيقة. هام جدا جدا قول الحقيقة. تعلمنا هذا في حينه، عندما رسمنا الاوزة بالوان بهيجة.   إذ حقا، اذا كنا ربطنا كل هذه النقاط فاننا سنحصل على صورة مثيرة للحفيظة تفقد الصواب. يبدو أن أحدا ما قرر بان الحرب انتهت ونسي اطلاعنا على ذلك. نتنياهو يمكنه ان يواصل القول انه لم يطرأ تغيير على اهداف الحرب كما اتخذت في 16 أكتوبر، أي "تقويض حكم حماس وتدمير قدرتها العسكرية، إزالة تهديد الإرهاب من القطاع على إسرائيل، جهد اقصى لحل مسألة الرهائن وحماية حدود الدولة ومواطنيها"، لكن هذا مهينا بعض الشيء مواصلة ان يقال لنا هذا بينما نحن نرى بان هذا لا يرتبط حقا بالواقع. فلئن كان هذا يسمح للاوزة فانه هكذا.   قيل عن شعب إسرائيل كل أنواع الأقوال، أما غبي فهو لا. إذن تعالوا نبدأ وقولوا لنا الحقيقة. هكذا، في الوجه، هذا مهين اقل من الكذب علينا. فعندها سنتمكن من أن نقرر ما نفعله بهذه المعلومة. فهي ليست مقبولة منا باي حال وهذا ليس خلافا قابلا للجسر بل قرار وجودي للشعب.   هذه الخطوة ليست ممكنة. نحن لا يمكننا الا نهزم حماس اذا كانت لنا نوايا للعيش هنا. واذا كان رئيس الوزراء يعلن بانه قرر انهاء الحرب هكذا، فان هذا الشعب الذكي لن يجلس بصمت. لانه حتى لو جاء يوم وتمكنا من المغفرة على انهم كذبوا علينا، فعن هذه الخطوة لن نغفر ابدا.   إمكانية أخرى هي ان يكون نتنياهو يؤمن حقا باننا لن نخرج من غزة الى أن تتحقق الأهداف، لكن المستوى المهني يتصرف حسب رأيه دون صلة بسياسة وقرارات منتخبي الشعب. اذا كان هذا هو الوضع – فليتفضل المستوى السياسي ويطير هؤلاء الأشخاص على صاروخ، لان هذا الشعب محب للحياة.