موشيه نستلباوم

  لا يمكن تجاهل مطلب إقامة لجنة تحقيق رسمية تحقق في احداث 7 أكتوبر. فقد طرح وزير جيش العدو يوآف غالنت المطلب حين خطب،بحضور رئيس وزراء العدو نتنياهو، في احتفال ختامي لدورة ضباط. ما قاله كان لا لبس فيه: "نحن مطالبون بتحقيق على المستوى الوطنييوضح الحقائق. على لجنة التحقيق ان تكون موضوعية وتفحصنا جميعاالحكومة، الجيش وهيئات الأمن. أن تفحص رئيس الوزراء ورئيسالأركان".

  

في 7 أكتوبر عند الساعة 11:00 اتصل عيلام مأور، عضو ثلة التأهب في بيري، بمكتب رئيس الوزراء، ونجح في الحديث مع نتنياهو، روىله بان مخربين سيطروا عى الكيبوتس وطلبوا معونته. رئيس الوزراء اجابه "الموضوع قيد المعالجة"، ما يتبقى الان هو الفحص من المسؤولعن القصور القاسي الذي أدى الى موت اكثر من 1500 شخص والى 120 مخطوفا لا يزالون في أسر حماس.

  

نظرت الى وجه نتنياهو عند خطاب غالنت. جلس مجمدا في مكانه، لم تتحرك أي عضلة في وجهه، لا شك عندي انه فوجيء عندما اختارغالنت أن يستغل الموقف كي يدعو الى إقامة لجنة تحقيق. منظومة العلاقات العكرة بين الرجلين ليست سرا. ما فعله هذه المرة غالنت يثبت أنهلا يخاف من نتنياهو ولا يحسب حسابا. يعرف انه لو كان لنتنياهو بديل افضل لما كان وزير الجيش منذ زمن بعيد. جدعون ساعر وافيغدورليبرمان اللذين ذكر اسماهما كمن يريد نتنياهو أن يراهما بدلا من غالنت، ليسا مستعدين لان يسمعا من نتنياهو، وآفي ديختر، رئيسالشباك الأسبق، الذي تحول من وزير الزراعة إلى وزير الزراعة والأمن الغذائي، نتنياهو لا يقدره.

  

في الأيام الأخيرة نشرت مرة أخرى أنباء عن أن في محيط نتنياهو يفكرون بالاطاحة بوزير الجيش، قيل أن في مكتب نتنياهو توجد خلافاتحول الخطوة لكن يوجد تواق على أن غالنت لم يعد جزءاً من ائتلاف نتنياهو، رئيس وزراء العدو أوضح هذا الأسبوع أنه لا نية لديه لاقالةوزراء، أنا مقتنع بأن غالنت لا يصدقه، معارضو غالنت يقدرون بأنه عائق يقف بين وحدة الائتلاف وبين حل مشكلة تجنيد الحريديم، ويتهمونهبالتسريب من مداولات حساسة.

  

من ناحية غالنت العلاقات بينه وبين رئيس وزراء العدو سليمة لكن من الصعب الموافقة على هذا القول، لأنه في زيارته إلى الولايات المتحدةأطلق غالنت انتقادا مبطنا على نتنياهو، ولذعه على خلفية المواجهة العلنية مع إدارة بايدن، في أعقاب تأخير وصول الذخيرة المخصصةللكيان، غالنت في ذاك اللقاء ان "الأهداف والغايات في الحرب مشتركة للكيان والولايات المتحدة.

حتى عندما نختلف على الوسيلة فاننا نحل الخلافات في الغرف المغلقة". أما نتنياهو فلم يلتزم الصمت وجاء عنه أنه "عندما لا تحلالخلافات على مدى ساعات طويلة في الغرفة المغلقة، يتعين على رئيس وزراء الكيان أن يتحدث علنا كي يجلب للمقاتلين ما يحتاجونه، وهذاما حصل هذه المرة أيضا".

  

يعارض رئيس الوزراء إقامة لجنة تحقيق رسمية، وبزعم مقربيه، في كل تاريخ الدولة لم تقم لجنة تحقيق في أثناء الحرب، حسب القانون منيقف على رأس اللجنة هو قاض متقاعد من المحكمة العليا ويعينها رئيس المحكمة.

يخشى نتنياهو أن يقوم القائم باعمال الرئيسة فوغلمان بتعيين رئيسة العليا السابقة استر حايوت رئيسة للجنة، وكانت المستشارة القانونيةللحكومة غالي بهرب ميارا كتبت لرئيس الوزراء بصراحة أن "موقفنا المهني هو أن لجنة تحقيق رسمية هي الآلية القانونية المناسبة لفحصمسائل بحجم ومدى الأهمية الوطنية لإحداث حرب 7 أكتوبر". برأيها كل إجراء آخر لا يمكنه أن ينفذ التحقيق كما ينبغي، مسؤولون كبار فيمكتب رئيس وزراء العدو أدعوا بأن مطلب إقامة لجنة تحقيق رسمية هو مطلب سياسي سيؤدي إلى نهاية حكم اليمين. عندما يكون هذا هوالقلق الأساس لرئيس الوزراء فانه سيفعل على ما يبدو كل ما في وسعه كي لا تقوم لجنة تحقيق طالما كان رئيس وزراء.