برعاية إيرانية.. حزب الله يستعد لتصعيد دراماتيكي ضد "إسرائيل"
ترجمة الهدهد
آفي أشكنازي
يستعد جيش العدو الإسرائيلي حاليًا للقتال في ثلاثة مسارح: إيران، ولبنان، وغزة.
تُصعّد إيران من سباق التسلح، وتعمل على الصعيدين الداخلي والخارجي. كما تسعى إلى إعادة بناء منظومة صواريخها الباليستية، هدفها هو تجميع عدد هائل من الصواريخ، ولكن عددًا كبيرًا من منصات الإطلاق.
في حرب الثني عشر يوما"، أدرك الإيرانيون أن عدد الصواريخ لا معنى له إذا لم يكن هناك ما يكفي من منصات الإطلاق لإنشاء سلسلة إطلاق، خاصةً وأن سلاح الجو الإيراني يتمتع بتفوق جوي فوق الأجواء الإيرانية.
ولهذا السبب تدرك إيران أنها لن تكون قادرة على مواجهة قوة جيش العدو الإسرائيلي وسلاح الجو "الإسرائيلي" وحدها، ولذلك تعمل على إعادة بناء الخناق على "إسرائيل": بدءاً من الحوثيين في اليمن، مروراً بالميليشيات الشيعية في العراق وحتى في سوريا، مروراً بحزب الله والمنظمات الفلسطينية في لبنان، وصولاً إلى إغراق المجتمعات العربية في "إسرائيل" بكميات هائلة من الأسلحة؛ كما تحاول إعادة تأسيس الكتائب المسلحة في الضفة الغربية.
في لبنان، وبرعاية إيرانية، يسعى حزب الله إلى بناء قوة هجومية وقوة نيرانية تُهاجم العمق "الإسرائيلي".
يستغل حزب الله وإيران ضعف الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، فالجيش اللبناني اليوم جيش ضعيف وفاسد؛ إذ يتقاضى بعض جنوده وضباطه رواتب من الجيش، لكنهم يتلقون أيضًا مبالغ شهرية من حزب الله. والنتيجة، في أحسن الأحوال، غض الطرف، وفي أسوأها، دعمٌ فعليٌّ للحزب
يعمل جيش العدو الإسرائيلي حاليًا على منع تسليح حزب الله.
يهاجم سلاح الجو يوميًا العناصر المنشغلة بتنظيم وبناء قوة حزب الله، كما يعمل ضد المستودعات ومنصات الإطلاق التي تُنقل إلى المنطقة – سواءً في البقاع أو شمال الليطاني.
يدرك جيش العدو الإسرائيلي أن الأمر لا يتعلق بـ"ما إذا" سيُطلب منه التدخل مجددًا، بل بـ"متى": هل سيكون ذلك هذا الأسبوع، أم الأسبوع المقبل، أم ربما الشهر المقبل فقط. لكن ذلك سيحدث، لأن الجيش اللبناني لا يُنجز مهمته في نزع سلاح حزب الله.
غزة
حماس لا تلتزم حاليًا بالاتفاق، فهي تحتجز ثلاثة جثث مختطفين ولم تُعِدهم إلى "إسرائيل" بعد.
في الوقت نفسه، يُدرك جيش العدو الإسرائيلي أنه ما لم تُجرّد حماس أسلحتها وأنفاقها في جميع أنحاء قطاع غزة، فسيُضطر إلى استئناف عملياته مع احتلاله القطاع بأكمله.
سيخوض الجيش هذه الحرب دون قيود تُفرض على المدنيين والجنود المختطفين، كما كان الحال خلال القتال حتى وقت قريب. تُظهر أحداث نهاية الأسبوع في رفح وبالقرب من الخط الأصفر أن حماس لا تزال تحاول تحدي جيش العدو الإسرائيلي، وأنها لم تصل إلى مرحلة الهزيمة.
الضفة الغربية
المشكلة الأخرى التي يواجهها جيش العدو الإسرائيلي حاليًا هي ما يحدث في الضفة الغربية: تعمل 25 كتيبة في الضفة الغربية للحفاظ على وضع يعجز فيه حماس والمنظمات ، التي تعمل وتمولها إيران، بل وتُوجَّه من تركيا، عن إثارة موجة من العمليات القاتلة في الضفة الغربية وعلى خط التماس. يعمل جيش العدو الإسرائيلي كل ليلة، وينفذ اعتقالات وعمليات مكافحة إرهاب بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك).
ولكن المشكلة المزعجة هي الإرهاب اليهودي الذي أصبح متوحشاً في الضفة الغربية ويهدد بتعريض الوضع للخطر، لأن التدهور في يهودا والسامرة سيجعل من الصعب على جيش العدو الإسرائيلي التركيز على الساحات الثلاث التي يتعين عليه التعامل معها ــ وربما بكثافة عالية قريباً.