تركيا: الامارات تدير شبكة تجسس في البلاد
ترجمة الهدهد
معاريف
إيلي ليون
كشفت قوات الأمن التركية عن شبكة استخباراتية متطورة زعمت أنها تديرها دولة الإمارات العربية المتحدة وتعمل ضد مؤسسات تركية استراتيجية، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء "إيلخا".
وكشفت العملية، التي أجريت بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في إسطنبول، أن عملاء المخابرات الإماراتية قاموا بشكل منهجي بجمع البيانات السيرة الذاتية للأفراد الذين يشغلون مناصب رئيسية في صناعة الدفاع ووزارة الخارجية في تركيا .
وتم إجراء التحقيق من خلال عملية ميدانية مشتركة بين جهاز الاستخبارات الوطني (MİT) ودائرة مكافحة الإرهاب (TEM)، وأدى إلى القبض على ثلاثة مشتبه بهم متورطين بشكل مباشر في نشاط جمع المعلومات الاستخباراتية.
أكدت مصادر أمنية أن من بين المعتقلين مواطنين أتراك وأجانب عملوا بتوجيه من أجهزة المخابرات الإماراتية. كما صدرت مذكرة توقيف بحق مشتبه به رابع فرّ إلى الخارج قبيل العملية، وبدأت إجراءات دولية عبر الإنتربول لتسليمه.
يأتي هذا الخرق الأمني في ظلّ تحسّن العلاقات بين البلدين. ففي يوليو/تموز الماضي، وخلال زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد إلى أنقرة، وقّع البلدان اتفاقيةً للحماية المتبادلة للمعلومات السرية في قطاع الدفاع.
أشارت غونول تول، الزميلة البارزة في معهد الشرق الأوسط، إلى أنه على الرغم من التحسن الملحوظ في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية منذ عام 2021، بما في ذلك التزام الإمارات باستثمار 10 مليارات دولار في الصناعات التركية، إلا أن التنافس الاستخباراتي لا يزال جانبًا نشطًا في هذه العلاقة. وتأتي هذه الحادثة أيضًا على خلفية تسريبات حديثة من عملاء استخبارات إيرانيين، كشفت عن أنماط مماثلة من التجسس الإلكتروني في المنطقة.
وحتى الآن، لم تصدر حكومتا تركيا والإمارات بيانات رسمية بشأن هذه القضية، ولا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة، وهو ما قد يشير إلى محاولة من الجانبين التعامل مع الأمر بتكتم.
وفي أعقاب الكشف عن هذه المعلومات، يجري حالياً إجراء مراجعة شاملة لبروتوكولات الأمن في المؤسسات المعنية، ويستمر التحقيق أثناء فحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة.