"غير مقبول بتاتاً": إدانة أوكرانية لنتنياهو.. وتوبيخ "إسرائيلي"
ترجمة الهدهد
يديعوت أحرنوت / إيتامار آيخنر
استُدعي سفير أوكرانيا لدى "إسرائيل"، يفغيني كورنيتشوك، اليوم (الأربعاء) لتوبيخه في وزارة الخارجية من قبل نائب المدير العام لشؤون أوراسيا، وذلك عقب المقابلة التي أجراها مع موقع "واي نت" أمس والتي انتقد فيها تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه على "اتصال شخصي وثيق" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
أوضح نائب المدير العام لشؤون أوراسيا في وزارة الخارجية، يوفال فوكس، للسفير أن تصريحاته غير مقبولة بتاتاً وتخالف البروتوكول الدبلوماسي.
وأضاف التقرير: "علاوة على ذلك، تتجاهل تصريحات السفير موقف إسرائيل الواضح منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، والذي تجلى، من بين أمور أخرى، في زيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى كييف هذا العام، وفي تصويت إسرائيل في الأمم المتحدة".
أعرب نائب المدير العام لشؤون أوراسيا في وزارة الخارجية عن أمله في أن تتوافق تصريحات السفير مع الرغبة المشتركة للبلدين في مواصلة وتعزيز التعاون بينهما.
أثارت كلمات نتنياهو، التي ألقاها أمام الكنيست يوم الاثنين الماضي، غضب السفير الأوكراني.
قال نتنياهو: "لدينا اتصالات مستمرة مع قوة عالمية أخرى، هي روسيا، أتحدث مع الرئيس بوتين بانتظام، وهذه العلاقة الشخصية الممتدة لعقود تحمي مصالحنا الحيوية، بما في ذلك الآن، بما في ذلك محاولات منعنا من الدفاع عن حدودنا الشمالية، وهذا بالطبع لن يحدث، الولايات المتحدة والهند وألمانيا وروسيا - أربع قوى تعززت علاقاتنا معها بعد الحرب".
ردّ السفير الأوكراني كورنيتشوك على هذه التصريحات، وقال لموقع "واي نت" أمس إنه من منظور أخلاقي، وخاصة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، يجب على "إسرائيل" أن تقف إلى جانب الدول الديمقراطية، وأضاف أن روسيا متورطة في قتال وحشي في أوكرانيا، كما أنها تدعم حماس وحزب الله.
لا أستطيع أن أنصح رئيس وزرائكم بما سيقوله في خطاباته، لكن أود أن أذكركم بأن روسيا، التي يُفترض أنها "القوة العظمى" كما وصفها رئيس الوزراء، تخوض حربًا وحشية ضد أوكرانيا منذ ما يقرب من أربع سنوات، كما قال السفير لموقع Ynet وأضاف: "إنهم يقتلون النساء والأطفال، ويرتكبون مجازر بحق المدنيين، ويخلقون مشاكل جمة فيما يتعلق بالقانون الدولي والقانون الإنساني. لذلك، فوجئتُ بشدة بموقف رئيس الوزراء، وهو صديق حميم لبوتين، خاصةً وأن إسرائيل تضررت بشدة قبل عامين فقط".
أتحدث عن السابع من أكتوبر، وبالطبع يجب أن يكون المرء على الجانب الصحيح والعادل من التاريخ والأخلاق، أنا متأكد من أن معظم "الإسرائيليين" على دراية بمحاولات روسيا العديدة لدعم حماس وحزب الله".
وأضاف السفير كورنيتشوك: "أطلعني جيشكم على ترسانة أسلحة ضخمة جُهزت في روسيا وصودرت من حزب الله خلال العملية، إذا كانت هذه العلاقات جيدة لهذه الدرجة، فلماذا حدث هذا؟ قرأتُ من مصادر مفتوحة أن مدربين روسًا يُدربون حزب الله وحماس، وأنهم يسافرون باستمرار إلى موسكو للتفاوض والحصول على الدعم الروسي. دعمت أوكرانيا "إسرائيل" في الأمم المتحدة، بينما لم تدعم روسيا إسرائيل قط في الأمم المتحدة".
من منظور أخلاقي، وخاصةً بعد أن عانى "شعب إسرائيل"، الذي أكنّ له كل الاحترام، من أهوال حماس خلال العامين الماضيين، أعتقد أن الأخلاق يجب أن تسود. لقد عاملنا "إسرائيل" على أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وإذا كانت "إسرائيل" ديمقراطية حقيقية، فعليها أن تقف إلى جانب الدول الديمقراطية الأخرى في وجه المعتدين وضد النفاق.
وأكد السفير: "هذه ليست المرة الأولى التي يمتدح فيها نتنياهو بوتين، لكنني أتناول هنا المسألة الأخلاقية، أريد فقط تذكير الإسرائيليين بألا ينسوا هذا. لا تنسوا 7 أكتوبر، الذين دعموا حماس وحزب الله، والذين لم يفعلوا، الأمر لا يتعلق بنا وحدنا، بل يتعلق بكم أيضًا".
في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء مساء اليوم أن نتنياهو تحدث مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وجاء في البيان: "في ختام المحادثة، التي اتسمت بالود والحرارة، اتفق الزعيمان على الاجتماع قريباً جداً"، دون تحديد موعد أو مكان الاجتماع. وتشير التقديرات إلى أن الاجتماع سيعقد مطلع عام 2026.