خامنئي يحذر من صراع إقليمي
ترجمة الهدهد
هآرتس
عاموس هرائيل
صرح المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، اليوم (الأحد) قائلاً: "إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، سينشب صراع إقليمي"، حسبما أفادت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية. وأضاف خامنئي: "على الأمريكيين أن يعلموا أنهم إذا أشعلوا حرباً، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية. لسنا نحن من يستفز ولا نسعى لمهاجمة أي دولة، لكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لكل من يعتدي عليه".
في الوقت نفسه، أمضى رئيس الأركان إيال زامير يومين في واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، بالإضافة إلى كبار الضباط في الجيش الأمريكي. وكان الهدف من ذلك تنسيق منظومة دفاعية بين إسرائيل والولايات المتحدة استعدادًا لهجوم أمريكي محتمل على النظام في طهران. ومن بين أمور أخرى، ناقش زامير مع زملائه السيناريوهات المحتملة الناجمة عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتداعياتها الإقليمية والعملياتية. وفي الأسبوع الماضي، زار رئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر واشنطن لسبب مماثل.
في الأسبوع الماضي، وجّه علي شمخاني، مستشار خامنئي، تهديداً مماثلاً، قائلاً إن أي عمل عسكري أمريكي ضد إيران سيلحق الضرر بإسرائيل. وكتب شمخاني: "الهجوم المحدود وهمٌ. أي عمل عسكري أمريكي، من أي نوع وبأي قوة، سيُعتبر إعلان حرب من وجهة نظرنا، وسيكون الرد فورياً. سيكون الرد شاملاً وغير مسبوق، وموجهاً إلى قلب تل أبيب".
مع ذلك، صرّح رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أمس، بوجود تقدّم في وضع إطار للمفاوضات بين بلاده والولايات المتحدة. وقال لاريجاني في حسابه على موقع "إكس": "رغم تهويل وسائل الإعلام للحرب، فإنّ المحادثات مع الولايات المتحدة تسير على قدم وساق". وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "إنهم يتحدثون إلينا، وسنرى ما سيحدث".
أشار ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أمس إلى أن المحادثات لم تُفضِ إلى اتفاق حتى الآن. وقال: "في المرة الأخيرة التي تحدثوا فيها إلينا، واضطررنا إلى تفكيك أسلحتهم النووية، لم ينجح الأمر، كما تعلمون. لذا اضطررنا إلى تفكيكها بطريقة مختلفة، وسنرى ما سيحدث". وخلال المقابلة، كرر تصريحه بأن "لدينا أسطولاً ضخماً في طريقه إلى هناك، أكبر مما كان لدينا في فنزويلا". وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن رئيس الوزراء القطري التقى لاريجاني في طهران فيما وُصف بأنه "محاولة لتهدئة التوترات في المنطقة".