ترجمة الهدهد
معاريف
إيلي ليون
يبدو أن دونالد ترامب كان يخطط لتخصيص جزء كبير من خطابه عن حالة الاتحاد صباح الغد للحديث عن سياسة الرسوم الجمركية، التي يعتقد أنها حققت نجاحًا كبيرًا.

إلا أن المحكمة العليا الأمريكية أفسدت احتفاله عندما قضت خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنه لا يملك صلاحية فرض الرسوم الجمركية بالطريقة التي اتبعها. وسينعكس هذا التغيير في خطابه أمام الكونغرس، حيث سيحضر جميع القضاة الذين نظروا في هذه القضية.

وعلى الرغم من هذا القرار، من المتوقع أن يدّعي ترامب أن الولايات المتحدة مزدهرة، وتمتلك أقوى جيش في العالم، وتنمو اقتصاديًا، وهي الدولة الأكثر إعادة تدويرًا في العالم.


لكن وفقًا لاستطلاعات الرأي التي نُشرت مؤخرًا، فإن معظم الأمريكيين لا يتفقون معه، بغض النظر عما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجومًا على إيران أم لا.

وقبل خطاب الرئيس دونالد ترامب الرسمي الأول عن حالة الاتحاد في ولايته الثانية، تكشف بيانات جديدة عن صورة متشائمة لمشاعر الشعب الأمريكي.

فبحسب استطلاع رأي أجرته الإذاعة الوطنية العامة (NPR) وشبكة بي بي إس الإخبارية ومعهد مارست للأبحاث، يعتقد معظم الأمريكيين أن الوضع في الولايات المتحدة قد تدهور مقارنة بالعام الماضي، وأن وضع البلاد ليس قويًا.
تُظهر البيانات أن 57% من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن وضع البلاد ليس قويًا، مقارنةً بـ 43% يعتقدون العكس، أي بزيادة قدرها أربع نقاط مئوية مقارنةً بالعام الماضي.

ويتضح الانقسام السياسي جليًا في الإجابات: فبينما يرى نحو 80% من الديمقراطيين ونحو ثلثي المستقلين أن وضع البلاد غير مستقر، يعتقد نحو ثلاثة أرباع الجمهوريين أنه قوي.


كما لوحظت فجوات كبيرة بناءً على مستوى التعليم والجنس: فقد أفاد 69% من الحاصلين على شهادات جامعية بأن وضع البلاد غير مُبشّر، بينما انقسمت الآراء بالتساوي بين غير الحاصلين على شهادات جامعية.

وكانت النساء أكثر ميلاً من الرجال للتعبير عن التشاؤم (63% مقابل 51%). في المقابل، برز تأييد قوة الدولة بين الجمهوريين والمسيحيين الإنجيليين وسكان الريف وأولياء الأمور.


بالإضافة إلى ذلك، قال 60% من المشاركين في الاستطلاع إن وضع البلاد اليوم أسوأ مما كان عليه قبل عام. وينعكس هذا التوجه أيضاً في تصرفات الرئيس: فقد وصف 55% من المشاركين المسار الذي يسلكه ترامب بأنه "تغيير نحو الأسوأ"، وهي أعلى نسبة سجلها معهد مارست خلال فترتيه الرئاسيتين. علاوة على ذلك، قال 53% إن سياساته كان لها تأثير سلبي عليهم شخصياً.

وأشار لي ميرينغوف ، مدير المعهد الذي أجرى الاستطلاع، إلى أن الخطاب يمثل "فرصة عظيمة لترامب لمحاولة إعادة ضبط العلاقات مع الأمة، لكنها مهمة صعبة في ظل ثبات الآراء بشأنه".


يكشف الاستطلاع أيضاً عن قلق بالغ بشأن استقرار المؤسسات الأمريكية، حيث أفاد 78% من المشاركين بأنهم يرون تهديداً خطيراً لمستقبل الديمقراطية الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، يعتقد 68% أن نظام الضوابط والتوازنات لا يعمل بشكل صحيح، بزيادة قدرها 12 نقطة مئوية عن العام الماضي، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى تزايد انعدام الثقة بين الناخبين المستقلين والجمهوريين.

أُجري الاستطلاع في أواخر يناير/كانون الثاني وشمل 1462 بالغاً، مع هامش خطأ في العينة يبلغ 2.9%.