ترجمة الهدهد

تمارس الإمارات العربية المتحدة ضغوطاً على الولايات المتحدة ودول أخرى في أوروبا وآسيا لتشكيل تحالف يهدف إلى فتح مضيق هرمز عسكرياً.

فيما تستعد أبو ظبي للمشاركة في العملية بنفسها، لتصبح بذلك أول دولة في الخليج العربي تشارك بفعالية في الحرب ضد إيران، وذلك بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وأضافت المصادر أن أبو ظبي تعمل على حشد دعم قرار من مجلس الأمن الدولي يسمح بمثل هذا العمل العسكري، وأوضح مصدر إماراتي رسمي أن هذه الخطوة تنبع من كون "النظام الإيراني يقاتل من أجل بقائه، ومستعد لإسقاط الاقتصاد العالمي معه"، وذكر المصدر نفسه أن الإمارات تدرس الدور العسكري الذي ستضطلع به في تأمين المضيق، وهي مستعد للمساعدة في إزالة الألغام البحرية التي زرعتها إيران في المنطقة.

أطلقت إيران حتى الآن ما يقارب 2500 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، وهو عدد يفوق ما أطلقته على أي دولة أخرى، ورغم ذلك سعت الإمارات، كغيرها من دول الخليج، جاهدةً لتجنب تصنيفها كطرف معتدٍ، لكن مصادر خليجية أفادت بأن موقف الإمارات قد تغير الآن، فقبل اندلاع الحرب، كانت الإمارات تنظر إلى إيران كجارة مثيرة للمشاكل، لكنها تتصرف وفق منطق سياسي معين، الا أن هذه النظرة تغيرت تماماً مؤخراً.

قبل نحو أسبوعين، صرّح كبير المستشارين السياسيين لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور أنور قرقاش، بأن بلاده مستعدة للمشاركة في جهد دولي بقيادة الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز، مؤكداً أن مسؤولية حرية الملاحة في الخليج تقع أيضاً على عاتق أوروبا ودول المنطقة، وفي حوار مع الصحفي "إيثان برونر" خلال فعالية نظّمها مركز الأبحاث الأمريكي "مجلس العلاقات الخارجية"، أوضح أن دور "إسرائيل" في الخليج العربي سيتعزز بعد الحرب، ووفقاً له، فقد حلّت إيران محل "إسرائيل" كأكبر تهديد إقليمي في دول الخليج.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، نقلاً عن مصادر مطلعة على معلومات من مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يضغط على الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لمواصلة الحرب مع إيران، ووفقاً للمصادر، فقد صرّح بن سلمان للرئيس خلال محادثات بين الزعيمين بأن هذه الحملة تمثل "فرصة تاريخية" لإعادة تشكيل وجه الشرق الأوسط، وحثّه على العمل على إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية.

قال "ترامب" أمس إن على الدول الغاضبة من ارتفاع أسعار النفط أن "تحصل على نفطها بنفسها" في حين تواصل إيران سيطرتها على مضيق هرمز ومنع السفن من المرور عبره، في غضون ذلك، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر في الإدارة الأمريكية، أن "ترامب" أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وهناك أيضاً خيارات عسكرية أخرى قد ينظر فيها الرئيس، لكنها، بحسب المصادر، ليست على رأس أولوياته.

قبل نحو أسبوع ونصف، أصدرت 21 دولة بيانًا مشتركًا أعلنت فيه استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى ضمان مرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، وشملت الدول الموقعة على البيان البحرين، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكندا، ونيوزيلندا، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية الأخرى، وفي بيانها، أدانت هذه الدول بشدة إغلاق إيران الفعلي للمضيق، وهجماتها على السفن التجارية في الخليج، وهجماتها على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز.

ألحق قرار طهران إغلاق مضيق هرمز ردًا على الهجمات الأمريكية و"الإسرائيلية" ضررًا بالغًا بإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ويمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وصرح مسؤولون كبار في قطاع النفط السعودي لصحيفة "وول ستريت جورنال" أمس بأنه في حال استمرار الحرب حتى نهاية أبريل، فقد يتجاوز سعر برميل النفط 180 دولارًا.

المصدر: "صحيفة هآرتس"