بعد اختلاس الحريديم مئات الملايين.. سيتم الترويج لمشروع قانون الإعفاء
ترجمة الهدهد
أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في كنيست العدو "بوعز بيسموث"، مساء أمس الإثنين في جلسة الكنيست العامة، أنه سيتم طرح مشروع قانون الإعفاء من التجنيد، بعد أن تقرر عدم طرحه بسبب الحرب مع إيران.
وأوضح "بيسموث" أن القانون سيُطرح، إلى جانب قانون تمديد الخدمة النظامية وقانون الاحتياط، "بناءً على طلب رئيس الأركان"، ويقتصر طلب "الجيش" على تمديد الخدمة، ولا يُتوقع أن يُخفف قانون الإعفاء من التجنيد العبء فعلياً، إلا أن الائتلاف الحاكم يخشى غضب الرأي العام، ولذلك يسعى إلى إقرار تمديد الخدمة بالتوازي مع قانون الإعفاء.
والنتيجة الظاهرة هي أنه لن يطرأ تغيير يُذكر على عدد المجندين الحريديم في "الجيش الإسرائيلي"، ولكن سيتم تمديد الخدمة الإلزامية مرة أخرى إلى ثلاث سنوات، وقد أعلن "بيسموث": "قررتُ أنا ورئيس الوزراء، بناءً على طلب رئيس الأركان، تعزيز عملية تشريعية شاملة تتضمن ثلاثة قوانين، هي: قانون تمديد الخدمة، وقانون التجنيد الإجباري، وقانون الاحتياط، كحزمة قوانين واحدة لتعزيز هيكل القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي".
علّقت نائب وزير الخارجية "شاران هاسكل" على الإعلان قائلاً: "لن يُحفّز القانون المعروض على الكنيست الحريديم، إنها مجرد حيلة لكسب الوقت حتى انعقاد الكنيست القادم، حين سيطالبون بإعفاء شامل من التجنيد الإجباري، أكرر، من يُعرّض أمن دولة إسرائيل للخطر في زمن الحرب، ويُعفي المجندين عندما يُلوّح "رئيس الأركان" بالراية الحمراء ويتوسّل للحصول على قوة قتالية، فلن يغفر له الشعب وسأُحاربه".
وأضافت: "لن نتخلى عن أمن الدولة، سأواصل النضال لوقف القانون حتى يتم التوصل إلى حل قائم على القيم، قائم على تقاسم الأعباء، وتقديم استجابة حقيقية للحاجة التشغيلية".
غضب المعارضة: "لا يمكننا السماح بمرور هذا الأمر"
انتقد زعيم المعارضة "يائير لابيد" عودة القانون إلى جدول الأعمال، قائلاً: "لن نسمح بتمريره، لقد أوقف حزب يش عتيد قانون التهرب من التجنيد في جميع المحاولات السابقة، وسنوقفه هذه المرة أيضاً"، وأضاف "لابيد": "لن نسمح لبيسموث ونتنياهو بتحويل الشعب العلماني والتقليدي والمتدين إلى عبيد للمتهربين من الضرائب من المتشددين".
ردّ "بيني غانتس" رئيس حزب أزرق أبيض، على الترويج لمشروع قانون الإعفاء قائلاً: "يعلن الائتلاف أن الحرب قد انتهت، لا يوجد تفسير آخر لهذا الانفصال الوهمي لهذا الائتلاف، من الميزانية المشينة التي أُقرت الليلة الماضية إلى القرار الوهمي بمواصلة سنّ مشروع قانون التهرب من التجنيد، لن يُقرّ مشروع قانون التهرب من التجنيد، أنتم لا تملكون الأغلبية، لا في الكنيست ولا بين الشعب".
كما عارض رئيس حزب "يشار!" "غادي آيزنكوت"، الترويج للقانون، وقال: "إن الوزراء الذين أمروا بتحركات مقاتلينا في لبنان وغزة وإيران، حتى في هذه الساعة، قاموا بانقلاب اقتصادي الليلة الماضية لصالح المتهربين من التجنيد، وهم الآن يعلنون العودة إلى الترويج لقانون رسمي للتهرب من التجنيد، حكومة بلا قيود أو حدود".
وأضاف: "المزيد من أشهر الخدمة والمزيد من أيام الخدمة الاحتياطية، لمن يحملون بالفعل نقالة على ظهورهم وحدهم - هذا ليس حلاً، بل هو كذب".
وأضاف "آيزنكوت": "هناك من يُسرّح ويُكافئ من يتهربون من الخدمة، ومن جهة أخرى يُمدّد خدمة من يخدمون، إن أي خطة لا تُشرك جميع المواطنين الإسرائيليين في الخدمة العسكرية هي عارٌ يهدف إلى خدمة مصالح سياسية، ويُضرّ بأمن إسرائيل، وجيشها، وجنودها، وذكرى شهدائها".
قبل نحو أسبوعين، كشفنا أن الحريديم هم من يقفون وراء تجميد القانون، وذلك لمعارضة الحاخامات لصياغة القانون مع التعديلات التي اقترحها المستشارون القانونيون، بل إن وزير المالية "بتسلئيل سموتريتش" أكد أن قرار عدم سن قانون التجنيد الإجباري كان قرارًا من جانب الحريديم، وفي الشهر الماضي، نشرنا في "الطبعة المركزية" أن زعيم "ليتوانيا"، الحاخام "هيرش" من حزب راية التوراة، يعارض التعديلات التي يطالب بها المستشار القانوني للجنة الشؤون الخارجية والأمن لإدراجها في القانون.
أبدى الحاخام "هيرش"، الذي يتواصل باستمرار مع أعضاء الكنيست في الحزب، استياءه من صياغة مشروع القانون قائلاً: "هذا ليس القانون الذي وعدونا به، سنضطر للتصويت ضده"، مع ذلك، لا يتخذ الحاخام "هيرش" القرارات بمفرده، بل بالتشاور مع شريكه في القيادة، الحاخام "دوف لانداو"، الزعيم الليتواني، وقد التقى الحاخام "هيرش" و"لانداو"، وخلال الاجتماع، أوضح الحاخام "هيرش" أسباب معارضته للقانون، وافق الحاخام لانداو على تحفظاته، ومن ثمّ لم يطل الطريق أمام تجميد القانون.
في يونيو/حزيران 2024، أصدرت المحكمة العليا، بهيئة موسعة من تسعة قضاة، حكماً يقضي بعدم جواز إعفاء طلاب المعاهد الدينية (يشيفا) من التجنيد في "الجيش الإسرائيلي"، في غياب أي اتفاق قانوني بهذا الشأن، إذ ينص القانون على وجوب تجنيدهم، إلا أن هذا الحكم لم يُنفذ، ما أدى إلى تقديم التماسات إضافية تطالب بإلزام الدولة بتطبيق القانون، وإرسال أوامر التجنيد لطلاب المعاهد الدينية، وفرض عقوبات عليهم لحثهم على الالتحاق بـ "الجيش"، قبل ثلاثة أشهر ونصف، صدر حكم آخر انتقدت فيه المحكمة العليا بشدة تقاعس الدولة عن تطبيق القانون، وأمرت الحكومة بوضع سياسة إنفاذ فعالة على المستويين الاقتصادي والمدني ضد المتخلفين عن التجنيد خلال 45 يوماً.
المصدر: "القناة 12"/ "دفنا ليئيل"