ترجمة الهدهد

جاء قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالمضي قدماً في الاتفاق مع إيران معارضاً لموقف بعض حلفاء واشنطن الرئيسيين في الشرق الأوسط، فضلاً عن معارضته للخط الذي يتبناه بعض حلفائه السياسيين في الولايات المتحدة.

مارس رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، إلى جانب قادة السعودية والإمارات، ضغوطاً على "ترامب" لرفض أي مقترح لا يتضمن تنازلات جذرية وواسعة النطاق من جانب النظام الإيراني، وظهرت مواقف مماثلة في الساحة الأمريكية، حيث ذُكر اسم السيناتور الجمهوري "ليندسي غراهام" ضمن من يدعون إلى نهج أكثر صرامة، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة "أكسيوس".

كما سُمعت أصوات أخرى داخل الدائرة المقربة من "ترامب"، وقد نصح نائبه "جيه. دي. فانس" والمبعوث الخاص للشرق الأوسط "ستيف ويتكوف" الرئيس بقبول الاتفاق، مؤيدين بذلك موقفاً يُفضّل محاولة التوصل إلى تفاهمات، حتى وإن لم تتضمن جميع التنازلات التي يطالب بها حلفاء الولايات المتحدة الإقليميون.

وأفاد مصدر سياسي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة نسقت وقف إطلاق النار المؤقت مع "كيان العدو الإسرائيلي" مسبقاً، ووفقاً له، فإن هذه الخطوة تعني فتح إيران مضيق هرمز دون قبول أي من مطالبها مسبقاً، بما في ذلك الالتزام بوقف نهائي للحرب، ودفع التعويضات، ورفع العقوبات.

كما ورد في التقرير أن مسؤولين كبارًا في "إدارة ترامب" أوضحوا لـ "إسرائيل" أن الولايات المتحدة ستصر، خلال المفاوضات التي ستُجرى خلال الأسبوعين المقبلين، على إزالة المواد النووية، ووقف تخصيب اليورانيوم، والقضاء على خطر الصواريخ الباليستية.

ووفقًا للمصدر نفسه تراجعت إيران عن مطالبها ورضخت لمطلب فتح المضيق تحت وطأة التدمير الهائل لبنية النظام التحتية، في الوقت نفسه أفادت شبكة CNN، نقلاً عن "مصدر إسرائيلي"، أن "مسؤولين إسرائيليين" كبارًا قلقون بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

في الوقت نفسه، أفاد مصدران أمريكيان بأن الرئيس "دونالد ترامب" أجرى مكالمتين هاتفيتين قبيل إعلانه وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، إحداهما مع رئيس أركان باكستان "عاصم منير" والأخرى مع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، ووفقًا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز، يعمل "منير" كوسيط وينقل الرسائل بين الطرفين، بينما حث "نتنياهو" "ترامب"، خلال سلسلة من الاجتماعات والمحادثات في فصل الشتاء، على شن هجوم على إيران بالتنسيق مع "إسرائيل".

في غضون ذلك، سيشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضاً، وسيتضمن وقف هجمات "جيش العدو الإسرائيلي" على لبنان، ويتضح ذلك من تأكيد "مسؤول إسرائيلي"، ومن تصريح رئيس الوزراء الباكستاني "شهباز شريف"، الذي قال إن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما يسري "في كل مكان" وسيدخل حيز التنفيذ فوراً.

صرّح رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، في أول تصريح له باللغة الإنجليزية، بأن: إسرائيل تؤيد قرار الرئيس دونالد ترامب بتعليق الضربات الجوية على إيران لمدة أسبوعين".

أفاد مكتب رئيس وزراء العدو "نتنياهو" بأن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، بعكس ما صرحت به وسائل اعلام إيرانية.

المصدر: "صحيفة معاريف"/ "إيلي ليون"