ترجمة الهدهد

كشفت "مصادر إسرائيلية" مطلعة عن وجود حالة من التوتر المتصاعد بين "تل أبيب" وعناصر داخل الإدارة الأمريكية، متهمةً أطرافاً في واشنطن بشن حملة تشهير تستهدف جهاز استخبارات العدو "الموساد" لتقويض التحرك العسكري ضد إيران.

ويرى التقييم في كيان العدو أن هذه المنشورات المناهضة لـ "الموساد" يقف خلفها مسؤولون أمريكيون يعارضون أي تصعيد مباشر، في محاولة لفرملة الرؤية التي يسوقها رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، والتي تعتمد على إضعاف النظام الإيراني من خلال هجمات واسعة النطاق تستهدف مقرات القيادة والقواعد العسكرية ومراكز الشرطة والمباني الحكومية، بالإضافة إلى شل الموارد الاقتصادية لمنع النظام من استعادة سلطته في اليوم التالي للحملة.

ووفقاً لتحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، شكلت الساعة الحادية عشرة من صباح الحادي عشر من فبراير الماضي لحظة مصيرية، حيث دخل "نتنياهو" البيت الأبيض سراً للقاء الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، وفي مشهد صُمم بعناية، عُرضت على شاشات عملاقة صور رئيس "الموساد" "ديفيد بارنيع" وكبار القادة العسكريين، ليرسخ "نتنياهو" صورته كقائد حرب محاط بفريق محترف، قادراً على تنفيذ استراتيجية شاملة لإسقاط الجمهورية الإسلامية وتغيير وجه الشرق الأوسط.

وقد عرض "نتنياهو" خلال الاجتماع خطة استراتيجية تقوم على 4 محاور أساسية، تبدأ بإزاحة القيادة الإيرانية الحالية وتدمير منظومة الصواريخ بالكامل في غضون أسابيع، تليها مهمة الموساد في إشعال انتفاضة شعبية واسعة داخل إيران، وصولاً إلى المحور الرابع المتمثل في الإطاحة بالنظام وتنصيب ولي العهد المنفي رضا بهلوي قائداً جديداً، مؤكداً رؤيته بعرض مقطع فيديو لقادة محتملين للمرحلة المقبلة.

وشدد "نتنياهو" أمام "ترامب" على أن مخاطر الانتظار والتقاعس تفوق بكثير مخاطر العمل العسكري، محذراً من أن أي تأخير سيمنح طهران حصانة نووية دائمة.

وفي ختام هذا العرض المكثف، أبدى "ترامب" إعجاباً كبيراً بالقدرات الاستخباراتية والعسكرية "الإسرائيلية"، وأجاب باختصار قائلاً إن الأمر يبدو جيداً بالنسبة له، وهو ما اعتبره "نتنياهو" ضوءاً أخضر رسمياً لبدء تنفيذ الخطة الطموحة.

ويظهر من هذا التطور حجم الصراع القائم بين طموحات "نتنياهو" المدعومة من "ترامب"، وبين مراكز القوى في واشنطن التي تحاول تقويض هذه التحركات عبر استهداف الموساد إعلامياً، خشية الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.