"الجيش الإسرائيلي" يتوقع تصعيداً حاداً متعدد الجبهات
ترجمة الهدهد
عادت مؤسسة العدو العسكرية لتعيش حالة من الترقب والقلق الوجودي، حيث يقف "الجيش الإسرائيلي" عاجزاً عن تقدير المسارات القادمة؛ فبين معركة محتملة مع إيران أو مناورة تكتيكية في مفاوضات "إسلام آباد" المنهارة، تعيش القيادة العسكرية حالة من انعدام الوزن.
ورغم محاولة "إسرائيل" استحضار تكتيكات قديمة من السبعينيات، إلا أن الواقع الميداني فرض عليه استنفاراً شاملاً؛ حيث وُضعت القوات الجوية والاستخبارات في حالة تأهب قصوى، خشية تدحرج الأمور نحو مواجهة شاملة لا ترغبها "إسرائيل"، وتجنباً لأي ضربة استباقية إيرانية قد تباغت طياريه الذين يخلدون للنوم "بأحذيتهم" خوفاً من القادم.
وعلى الجبهة اللبنانية، تحاول "إسرائيل" تسويق ادعاءات حول "خدمة" يقدمها للحكومة اللبنانية عبر استهداف حزب الله، في محاولة بائسة لشق الصف الوطني اللبناني وإثارة الفتن الطائفية.
ويزعم "الاعلام الإسرائيلي" وجود حالة من النبذ للاجئين الشيعة في المدن اللبنانية، في محاولة مكشوفة لشن حرب نفسية تهدف إلى عزل المقاومة عن بيئتها الحاضنة، وتصوير حزب الله في موقف حرج نتيجة انشغال إيران بجبهتها الخاصة.
ومع اقتراب مفاوضات السلام التي تحاول "إسرائيل" فرضها كأمر واقع، يترقب قادة الكيان بوعي قلق مدى قدرة الجيش اللبناني على الانجرار إلى مواجهة داخلية، وهو رهان طالما فشل الاحتلال في تحقيقه.
ميدانياً، يركز "الجيش الإسرائيلي" عدوانه على بلدة "بنت جبل"، حيث تحاول الفرقتان (162) و(98) فرض حصار خانق على المقاومين الصامدين داخل البلدة، في محاولة لتحقيق إنجاز عسكري يغطي على حالة التخبط الاستراتيجي.
ويقدر "جيش" أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في الجنوب اللبناني، بينما تبقى "أيام الانتظار" سيفاً مسلطاً على رقاب قادة الكيان، بانتظار من سيحسم معركة الإرادات في نهاية المطاف؛ فإما تنازلات أمريكية تحت ضغط الأزمات المتفجرة، أو صمود إيراني يفرض شروطاً جديدة على طاولة المفاوضات الملتهبة.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آفي أشكينازي"