ترجمة الهدهد

أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب مساء أمس الخميس عن دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف "الخميس"، مشيراً إلى أن هذه التهدئة ستستمر لمدة عشرة أيام.

وبحسب إعلان "ترامب"، فإن هذا الإجراء يمثل وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار وليس اتفاقاً دائماً، حيث تظل الجداول الزمنية والنتائج النهائية مرتبطة بما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات سياسية وميدانية.

ميدانياً:

وعلى صعيد الانتشار الميداني، أكدت "مصادر إسرائيلية" أن "الجيش" سيبقى متمركزاً في مواقعه الحالية داخل الأراضي اللبنانية ولن ينسحب منها، مشددة على أن القوات ستحتفظ بالحق في التحرك الفوري لمواجهة أي خطر أو تهديد ناشئ كما كان الحال في جبهات أخرى.

وأوضحت المصادر أنه في حال لم تتخذ الحكومة اللبنانية إجراءات عملية لتفكيك بنية حزب الله خلال فترة العشرة أيام، فإن "الجيش الإسرائيلي" سيعود للعمل بقوة كبيرة فور انتهاء المهلة، في حين يكتنف الغموض وضع عناصر حزب الله ومدى قدرة الجيش اللبناني على منعهم من استغلال التهدئة.

دبلوماسياً

وفي الجانب الدبلوماسي، كلف "ترامب" فريقاً رفيعاً يضم نائب الرئيس "جيه. دي. فانس" ورئيس الأركان الأمريكي "دان كين"، ووزير الخارجية "ماركو روبيو"، للعمل على بلورة اتفاق دائم بين "إسرائيل" ولبنان، وذلك استكمالاً للمفاوضات التي انطلقت هذا الأسبوع بلقاءات دبلوماسية في واشنطن.

ورغم عدم ذكر إيران في الإعلان الرسمي، إلا أن المعطيات تشير إلى ارتباط وثيق بين هذه التهدئة والمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران والتي ينسقها نائب الرئيس الأمريكي.

داخلياً في "إسرائيل"، لم يخضع قرار وقف إطلاق النار للتصويت في "مجلس الوزراء"، بل اكتفى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بإبلاغ الوزراء في مكالمة عاجلة بأن القرار جاء بناءً على طلب "ترامب"، مؤكداً بقاء القوات خلف الخطوط التي وصلت إليها.

وفي المقابل، سادت حالة من الاستياء في مناطق شمال الكيان، حيث اعتبر رئيس منتدى خط النزاع أن الاتفاقيات التي تُوقع في واشنطن تُدفع أثمانها من دماء ومنازل "سكان الشمال"، واصفاً التهدئة التي لا تضمن منطقة أمنية خالية من السلاح حتى الليطاني بأنها مجرد انتظار للمواجهة القادمة.

من جهته، ربط حزب الله عبر النائب حسن فضل الله وقف إطلاق النار بالمسار التفاوضي الإيراني الأمريكي، مشيراً إلى أن طهران لعبت دوراً محورياً في الوصول إلى هذا القرار، وفي حين شددت قيادات في الحزب على ضرورة أن يشمل الاتفاق وقفاً كاملاً للهجمات ورفض منح "الجيش الإسرائيلي" حرية الحركة، دعت المنصات الإعلامية التابعة للحزب النازحين إلى التريث وعدم العودة جنوباً قبل صدور بيانات رسمية، وسط تساؤلات ميدانية كبرى حول مصير المقاومين في بلدة بنت جبيل، ومستقبل الجسور المدمرة فوق الليطاني، وطبيعة تحركات "الجيش الإسرائيلي" خلال فترة الهدنة.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت".