ترجمة الهدهد

عقد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، لبحث التطورات المتسارعة في أزمة مضيق هرمز، بعد أن أعلنت إيران إغلاقه مجدداً أمام حركة الملاحة الدولية، وذلك نتيجة الحصار الأمريكي المستمر لموانئ البلاد.

وحذر مسؤول أمريكي رفيع المستوى من أن استمرار تعثر المفاوضات قد يؤدي إلى استئناف الحرب خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار.

تأتي هذه الخطوة الإيرانية بعد أقل من 24 ساعة على إعلان طهران إعادة فتح المضيق، مما أثار غضب واشنطن.

ورد "ترامب" على هذه الخطوة بتصريحات حازمة، مؤكداً أن الإيرانيين "يحاولون التلاعب" وأنهم لن ينجحوا في "ابتزاز" الولايات المتحدة.

وأعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن طهران "عازمة على السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز حتى انتهاء الحرب تماماً"

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الجيش الأمريكي يخطط لعمليات مداهمة لناقلات نفط مرتبطة بإيران في المضيق خلال الأيام القادمة رداً على هذا التحدي.

وعلى الرغم من النشاط الدبلوماسي المكثف في الأيام الأخيرة، عبر وساطة باكستانية ومشاركة مباشرة من "ترامب" عبر الهاتف، إلا أن الأزمة تراوح مكانها، وبينما تزعم طهران أنها تدرس مقترحات أمريكية جديدة، لم يتم تحديد موعد لجولة مفاوضات أخرى.

وفي غضون ذلك أفادت مصادر مطلعة بحدوث تقدم طفيف في الملف النووي المتعلق بتخصيب اليورانيوم، إلا أن هذا التقدم يظل معلقاً في ظل التصعيد الميداني في الممر المائي الحيوي.

بررت إيران إعادة إغلاق المضيق باستمرار "الحصار الأمريكي" على موانئها وسفنها، مؤكدة عبر القيادة العسكرية أن السيطرة على المضيق عادت لـ "وضعها السابق" وأن المرور سيظل متوقفاً حتى رفع الحصار، هذا التراجع السريع عن قرار الفتح السابق يعيد المنطقة إلى مربع التوتر، ويضع مستقبل الهدنة الهشة بين خياري الحل الدبلوماسي أو العودة إلى المواجهة العسكرية الشاملة.

المصدر: "القناة12"/ "باراك رافيد"