ترجمة الهدهد

صعد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من حدة خطابه تجاه إيران، مهدداً بشن حملة عسكرية واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية الإيرانية إذا لم تقبل طهران ما وصفه بـ "صفقة عادلة ومعقولة".

وفي منشور له على منصة "تروث"، ربط "ترامب" تهديده بما وصفه انتهاكات إيرانية لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى تعرض سفن فرنسية وبريطانية لإطلاق نار في مضيق هرمز، كما أعلن الرئيس الأمريكي عن توجه وفد يمثله إلى إسلام آباد بباكستان مساء غدٍ لمواصلة المفاوضات، محذراً من أن الرفض الإيراني سيقابل بتدمير "كل محطة طاقة وكل جسر" داخل الأراضي الإيرانية.

في المقابل، تباينت ردود الفعل الإيرانية بين المسارات الدبلوماسية والتهديدات الميدانية؛ فبينما أفادت شبكة CNN بأن وفداً إيرانياً رفيع المستوى -يضم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف- سيتوجه إلى إسلام آباد بعد غدٍ لاستكمال المفاوضات، جاء الرد العسكري على لسان محمد مرندي، الذي هدد باستهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج العربي (الإمارات، البحرين، السعودية، قطر، والكويت)، ومطالباً إياها بمغادرة القوات الأجنبية فوراً، تزامناً مع ذلك، نقلت قناة "العربية" أنباءً عن التوصل إلى "اتفاق مبدئي" يقضي بنقل مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني إلى باكستان.

وعلى الرغم من نبرة التحدي العلنية التي يتبناها "ترامب"، كشفت تقارير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن وجه آخر للرئيس الأمريكي في الغرف المغلقة؛ حيث يبدي قلقاً وإحباطاً متزايداً من تداعيات الحرب، وتؤكد المصادر أن هذا القلق تصاعد بشكل خاص عقب حادثة إسقاط طائرة أمريكية فوق جنوب غرب إيران واختفاء طاقمها، وهي العملية التي تطلبت إنقاذاً معقداً من خلف خطوط العدو.

ويعكس هذا التوجس هواجس سياسية داخلية لدى "ترامب"، الذي يخشى أن تؤدي أي تعقيدات عسكرية -لا سيما تلك المرتبطة بأزمات الرهائن- إلى تكرار سيناريو فشل الرئيس الأسبق "جيمي كارتر" في انتخابات عام 1980، وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن "ترامب" قوله في جلسات خاصة: "إذا نظرنا إلى ما حدث مع جيمي كارتر، مع المروحيات والرهائن، فقد كلفهم ذلك خسارة الانتخابات، يا لها من فوضى!"، مما يشي بأن الحسابات الانتخابية تلعب دوراً محورياً في رسم ملامح استراتيجيته تجاه إيران.

المصدر: قناة "كان 11"/ "رام براندز"