كيان العدو والأرجنتين يوقعان "اتفاقيات إسحاق" لتعزيز الشراكة
ترجمة الهدهد
وقع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، والرئيس الأرجنتيني "خافيير ميلي" ما تسمى "اتفاقيات إسحاق" وهي شراكة استراتيجية وُصفت بأنها النسخة اللاتينية من "اتفاقيات ابراهام".
المذكرة الأولى تركز على ما يسمى "مكافحة الإرهاب" عبر تبادل المعلومات، وتدريب الأجهزة الأمنية، والتعاون في مواجهة التهديدات السيبرانية وتمويل الإرهاب.
أما الثانية، فتستهدف التعاون في مجال "الذكاء الاصطناعي"، من خلال شراكات في البنية التحتية للحوسبة الفائقة، وتطوير البحوث المشتركة، وتنمية الكوادر البشرية في القطاعات المدنية الحيوية.
وعلى صعيد تعزيز الروابط اللوجستية، أعلن "نتنياهو" تدشين خط رحلات جوية مباشرة بين الكيان والأرجنتين، ويرى الطرفان في هذه الخطوة أداة لتعزيز العلاقات التجارية والشخصية، معتبرين إياها جزءاً من سياسة تقليص البيروقراطية لتسهيل التبادل الثنائي.
وفي كلمته خلال الفعالية، أشاد وزير خارجية العدو "جدعون ساعر" بالنهج الأرجنتيني الجديد، مشيراً إلى أن الأرجنتين أصبحت تتبنى بُعداً أخلاقياً في سياستها الخارجية، لا سيما بعد إعلانها "فيلق القدس" والحرس الثوري الإيراني منظمات إرهابية.
من جانبه أكد "نتنياهو" أن هذه الاتفاقيات تمثل "خريطة طريق" لدول أخرى في أمريكا اللاتينية، معرباً عن تطلعه لأن تكون "اتفاقيات إسحاق" هي البداية لسلسلة تحالفات أوسع نطاقاً، ملمحاً إلى إمكانية السعي نحو "اتفاقيات يعقوب" في المستقبل.
ولكي تتحول "اتفاقيات إسحاق" من إطار سياسي وأيديولوجي إلى تحالف فعّال، يرى المراقبون والمستوى السياسي في كيان العدو ضرورة الانتقال السريع نحو آليات عملية، تشمل تأسيس منتديات مشتركة، وتفعيل التعاون الأمني المستدام، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية.
ويُنظر إلى هذا التحرك كاختبار لقدرة "إسرائيل" على استقطاب شركاء جدد في الساحة اللاتينية، وتحويل التوافقات السياسية إلى مكاسب استراتيجية طويلة الأمد.
تتجاوز هذه الخطوة كونها تقارباً ثنائياً، إذ تُعد "محاولة إسرائيلية" لترسيخ "عمق استراتيجي" في القارة اللاتينية، في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة نحو تقارب أكبر مع الكيان والولايات المتحدة.
وقد شهد حفل التوقيع حضور السفير الأمريكي "مايك هاكابي"، في إشارة إلى مباركة واشنطن لهذا التحالف الذي يهدف إلى خلق منصة دولية منسقة ضد إيران وحلفائها.