ترجمة الهدهد

أعلن رئيس الوزراء المجري المُنتخب "بيتر ماغيار"، عن تراجع بلاده عن خطة الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية التي كان قد بدأها سلفه "فيكتور أوربان"، مؤكداً التزام بودابست الكامل بتعهداتها الدولية.

وشدد "ماغيار" على أن المجر ستنفذ مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة في لاهاي بحق القادة الأجانب المطلوبين، في حال وطأت أقدامهم الأراضي المجرية.

تأتي هذه التصريحات الحازمة في وقت يواجه فيه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه السابق "يوآف غالانت" أوامر اعتقال دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد أثيرت هذه القضية عقب إعلان سفير العدو في المجر الأسبوع الماضي عن توجيه دعوة رسمية لـ "نتنياهو" لزيارة بودابست، للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى الانتفاضة المجرية ضد الاتحاد السوفيتي لعام 1956.

يمثل هذا الموقف تحولاً جذرياً في السياسة المجرية مقارنة بعهد "فيكتور أوربان"، الذي كان من أشد المناهضين لقرار محكمة لاهاي؛ إذ وصف مذكرات التوقيف سابقاً بأنها "وقاحة وسخرية"، وأكد حينها أن "نتنياهو" سيكون في مأمن من الاعتقال إذا زار بلاده، رغم كون المجر دولة موقعة على نظام روما الأساسي.

يُذكر أن زيارة "نتنياهو" السابقة إلى المجر في أبريل من العام الماضي، والتي تمت بدعوة من "أوربان"، تزامنت آنذاك مع إعلان بودابست عن نيتها البدء في إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، وهو المسار الذي قررت الحكومة الجديدة بقيادة "ماغيار" وقفه بشكل نهائي.

المصدر: "القناة 13" العبرية