ترجمة الهدهد

اتخذ حفل إضاءة الشعلة في الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس كيان العدو، الذي أقيم مساء أمس الثلاثاء، طابعاً سياسياً مكثفاً وسط تدابير أمنية مشددة أحاطت برئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو".

وظهر "نتنياهو" خلال المراسم مرتدياً سترة واقية تحت معطفه، في إجراء يعكس مخاوف أمنية متزايدة من رد إيراني محتمل، في حين تصدر المشهد الإعلامي والحزبي انتقادات واسعة حول صبغة الحفل التي بدت موجهة لدعم "نتنياهو".

وتصدر كتيب البرنامج الرسمي للحفل عبارة "بعد أكثر من عقد من العمل الدؤوب بقيادة رئيس الوزراء"، والتي شكلت الرسالة المركزية الوحيدة التي ركز عليها مقدمو الحفل طوال فترة المراسم.

كما شهد الاحتفال حضوراً لافتاً لـ "نتنياهو" وزوجته سارة والوزيرة "ميري ريغيف" عبر الشاشات بشكل متكرر، تزامناً مع هتافات مؤيدة لـ "بيبي" من قبل الجمهور، في حفل أُشير إلى أن "ريغيف" كانت مسؤولة عن توزيع تذاكر الحضور فيه.

واستعرض "نتنياهو" في مقطع فيديو مُعدّ مسبقاً سلسلة من الإنجازات المنسوبة لحكومته، زاعماً تحقيق تقدم على جبهات متعددة، بما في ذلك "توجيه ضربات قاسية لإيران"، و"استعادة الأسرى في غزة"، و"القضاء على نصر الله في لبنان"، معتبراً أن "إسرائيل تتقدم اقتصادياً وتكنولوجياً رغم التحديات".

كما تضمن الحفل إشعال شعلة من قبل منسق شؤون الأسرى "غال هيرش"، وهو قرار أثار جدلاً واسعاً وانتقادات في "الشارع الإسرائيلي".

وفي رد فعل سريع، شن رئيس وزراء العدو السابق والخصم السياسي لـ "نتنياهو"، "نفتالي بينيت"، هجوماً على الطريقة التي أُدير بها الحفل، ووعد "بينيت" في منشور له عبر الإنترنت بـ "إعادة الحفل للشعب" في العام المقبل، معتبراً أن المراسم يجب أن تبتعد عن استعراضات الشاشات لتعود "مقدسة ومبهجة"، ومؤكداً أن "رئيس الوزراء" في المستقبل يجب أن يكون في منصة الضيوف كفرد من الشعب وليس محوراً للحدث.

يُذكر أن الجدل حول حضور "نتنياهو" وكلمته في هذا الحفل ليس بجديد؛ إذ يعود إلى الذكرى السبعين لتأسيس الكيان، حينما أصرت "ميري ريغيف" لأول مرة على إشراك "رئيس الوزراء" في مراسم كانت مقتصرة تقليدياً على رئيس الكنيست، مما أرسى سابقة استمرت في السنوات اللاحقة وتحولت إلى موضع تجاذب سياسي سنوي.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"