استطلاع: انخفاض ثقة الجمهور بـ "نتنياهو" وحكومته
ترجمة الهدهد
كشف استطلاع أن "الإسرائيليين" يبدون تفاؤلاً أكبر بمستقبل الكيان هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وذلك رغم حالة عدم اليقين السائدة والمخاوف الأمنية التي تلت 40 يوماً من الحرب على عدة جبهات، والتي تزامنت مع قرب الذكرى الـ 78 لتأسيس الكيان.
بالرغم من هذا التفاؤل العام، أظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "معاريف" بالتعاون مع "بانيل فور أول" ومنظمة "لازار ريسيرش"، بوضوح انخفاضاً في الرضا الشعبي عن الوضع الأمني وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث منح المستطلعون تقييمات منخفضة لأداء رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو" والسياسيين.
منح 44% من المشاركين تقييماً منخفضاً لأداء "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو"، في حين رأى 25% أنه متوسط، بينما منحه 31% تقييماً مرتفعاً.
كما أشار الاستطلاع إلى أن الانقسام السياسي يظل عاملاً مؤثراً في تشكيل إدراك الواقع، ما يؤدي إلى تباين في الإجابات بناءً على الانتماء السياسي، وهو توجه ثابت ومستمر منذ العام الماضي.
وفيما يتعلق بالتمسك بالبقاء في الكيان، سجلت النتائج ارتفاعاً ملحوظاً، حيث أكد 75% من المشاركين تفضيلهم العيش في الكيان، مقارنة بـ 68% في العام الماضي، بينما انخفضت نسبة من يفضلون الانتقال إلى الخارج إلى 15%، كما حافظت نسبة الفخر بـ "الهوية الإسرائيلية" على استقرارها، حيث أبدى 83% فخرهم بكونهم "إسرائيليين".
أما على مستوى الثقة بالمؤسسات، فقد أظهرت البيانات تفاوتاً كبيراً؛ إذ حظي جهاز الأمن العام "الشاباك" بثقة واسعة، بينما واجهت "المحكمة العليا" و"الشرطة" تقييمات متذبذبة زادت من حدة الفوارق بين الجمهورين العلماني والمتدين.
وفيما يخص التوقعات للعقد القادم، برز تفاؤل حذر بشأن الوضع الأمني والتماسك الاجتماعي، مقابل تشاؤم لا يزال يسيطر على التوقعات المتعلقة بخفض تكاليف المعيشة.
يُذكر أن هذا الاستطلاع، الذي أشرف عليه الدكتور "مناحيم لازار"، يعكس حالة من التجاذب الاجتماعي والسياسي، حيث يسعى جمهور العدو للموازنة بين ولائه لـ "الدولة" ككيان وبين استيائه من الأداء السياسي والمؤسساتي، وذلك في ظل مرحلة دقيقة تلت الحرب على عدة جبهات.