فشل "التوسع الاستيطاني".. أرقام تكشف هشاشة المشروع في الضفة الغربية
ترجمة الهدهد
أظهرت البيانات الإحصائية للربع الأول من عام 2026 تراجعاً جوهرياً في فاعلية المشروع الاستيطاني بالضفة الغربية، حيث بلغ عدد المستوطنين بالضفة الغربية 3158 مستوطناً، ويتركز هؤلاء المستوطنين في ثلاث مستوطنات حريدية فقط (موديعين عيليت، بيتار عيليت، وجفعات زئيف).
وتشكل هذه المستوطنات الثلاث نحو 45% من إجمالي عدد المستوطنين، بلغد عدد المستوطنات بالضفة الغربية 137 مستوطنة ونحو 350 بؤرة استيطانية.
تعتمد سياسات حكومية العدو المكثفة التي يقودها وزير المالية المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" على ضخ مليارات الدولارات، وبناء آلاف الوحدات السكنية، وتوسيع البنية التحتية، في سبيل زيادة نسبة الاستيطان بالضفة الغربية، إلا أن ميزان الهجرة العام الجاري ظل سلبياً للعام الثالث على التوالي، فقد سجلت 74 مستوطنة تراجعاً في أعداد المستوطنين.
وعلى الصعيد الديموغرافي، يعتمد نمو أعداد المستوطنين بالضفة الغربية بشكل شبه كلي على "الزيادة الطبيعية" (المواليد)، حيث تساهم المستوطنات الحريدية الثلاث بنسبة 54% من إجمالي الولادات، وهذا يشير إلى طبيعة سكانية تعتمد على الفئات الأصغر سناً والأكثر احتياجاً للدعم الاقتصادي "الحكومي"، بدلاً من التوسع في استيطان أيديولوجي جديد.
ويخلص التحليل إلى أن 78% من المستوطنين في الضفة الغربية يتركزون في تجمعات قريبة من "الخط الأخضر"، وهو توزيع جغرافي يحافظ واقعياً على إمكانية تطبيق "حل الدولتين" مع إجراء تبادل محدود للأراضي.
وبخلاف الشعارات السياسية والميزانيات الضخمة المرصودة لتعزيز الاستيطان، تؤكد البيانات أن "الزخم الاستيطاني" المزعوم يتآكل ديموغرافياً في معظم المناطق، فبعيداً عن المدن الحريدية، يظهر بوضوح أن الكثير من المستوطنين يضعون "قدماً خارج الباب"، في انعكاس لفشل "السياسات الحكومية" في تحويل الضفة إلى وجهة جذابة لهجرة جديدة، مما يجعل الاستيطان الحالي ظاهرة ديموغرافية ضيقة النطاق وليست توسعاً وطنياً شاملاً.