ترجمة الهدهد

حذر رئيس "أركان جيش العدو الإسرائيلي" "إيال زامير"، المجلس الوزاري السياسي الأمني من احتمالية "انهيار الجيش" وعدم قدرته على أداء مهامه ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية.

ويواجه جيش العدو نقصاً حاداً يبلغ حوالي 15 ألف جندي (منهم 8 آلاف مقاتل)، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى 17 ألفاً في حال عدم تمديد الخدمة النظامية، ورغم الاحتياج العسكري الملح، يسود جمود سياسي حول سن قوانين تمديد الخدمة وتجنيد "الحريديم"، وسط تأجيل مستمر للمناقشات البرلمانية.

يُعزى هذا النقص إلى توسع رقعة العمليات العسكرية لجيش العدو منذ أكتوبر 2023؛ حيث يسيطر "الجيش" على مناطق واسعة في قطاع غزة، ولبنان، وسوريا، بالإضافة إلى مهام غير مسبوقة في الضفة الغربية، وأدى هذا الواقع إلى استنزاف القوات النظامية والاعتماد الكلي على قوات الاحتياط، حيث حذر مصدر أمني من أن استمرار هذا النمط حتى عام 2027 قد يدفع المقاتلين لقضاء نحو ألف يوم في خدمة الاحتياط.

عقبات التجنيد وتخوفات "الحريديم"

على الصعيد السياسي للعدو، وعد الائتلاف الحاكم بالدفع بقانون جديد للإعفاء من التجنيد وتمديد الخدمة، إلا أن هذه الجهود تصطدم بعدة عوائق:

  • خلافات داخلية: يخشى قادة حزب "ديجل هاتوراه" الحريدي، وعلى رأسهم الحاخام "موشيه هليل هيرش"، من تضرر المدارس الدينية (اليشيفا) بسبب شروط تنفيذ القانون وأهداف التوظيف.
  • تفتت الائتلاف: لا توجد أغلبية مضمونة لتمرير القانون بصيغته الحالية؛ إذ أعرب أعضاء كنيست من داخل الائتلاف (مثل يولي إدلشتاين، دان إيلوز، وموشيه سعدة) عن معارضتهم الصريحة للقانون دون إجراء تعديلات جوهرية عليه.
  • تعقيدات قانونية: تطالب الأحزاب الحريدية بإلغاء صفة "التغيب عن الدراسة" بأثر رجعي، وهو ما يثير جدلاً إضافياً يعرقل التوافق.

استراتيجية "الدفاع الاستباقي" وتحديات الاستدامة

يتبنى جيش العدو منذ 7 أكتوبر مفهوم "الدفاع الاستباقي" لإنشاء مناطق عازلة تمنع التهديدات المباشرة للسكان، وعملياً يطبق "الجيش" أسلوب الغارات طويلة الأمد والمواقع الثابتة المحدودة للسيطرة على مساحات شاسعة بقوات أقل، ومع ذلك يقر المسؤولون العسكريون بأن هذا النموذج "مؤقت ويتحول إلى دائم"، محذرين من أنه لا يمكن استدامته طويلاً دون تعزيزات بشرية كبيرة، خاصة في ظل سعي "حزب الله" لإعادة السكان إلى المناطق الحدودية، وهو ما سيجعل الدفاع الحالي غير محكم.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"