جرائم جنسية تُطارد سفير الكيان لدى بريطانيا
ترجمة الهدهد
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن تورط "تساحي برافرمان"، المقرب من "رئيس وزراء العدو الإسرائيلي" وسفير الكيان المُعيّن لدى بريطانيا، في قضية "جرائم جنسية" خطيرة، حيث زعمت امرأة أمام "الشرطة" ارتكابه اعتداءات بحقها، مدعومة بأدلة وشهادات شهود.
وفي تطور لافت زعم "برافرمان" في محادثات مغلقة أنه هو من يتعرض لمحاولة "ابتزاز" بهذه التهم، إلا أنه أحجم عن إبلاغ "الشرطة" رسمياً، فيما ترفض المرأة حتى الآن تقديم شكوى رسمية خوفاً من مكانة "برافرمان" ونفوذه، رغم محاولات حثيثة من الشرطة لإقناعها بالشهادة.
تفاصيل الشهادة وموقف الشرطة
تشير مصادر مطلعة إلى أن أوصاف المرأة للجرائم المزعومة "صادمة" ومدعومة بأدلة توثيقية وشهادات لأشخاص سمعوا عن الحادثة وقت وقوعها، وتفيد التقارير أن المرأة أعربت لـ "الشرطة" عن خشيتها من التعرض للأذى في حال المضي قدماً بالشكوى.
في المقابل، ينفي "برافرمان" بشكل قاطع وقوع أي من هذه الأحداث، بينما أشارت مصادر إلى أن مقربين من المرأة تواصلوا مع "برافرمان" سابقاً لمحاولة إنهاء القضية ودياً، مع الإشارة إلى وجود عرض تعويض مالي ضمني لتجنب اللجوء للقضاء.
دور المحامي "أميت حداد" وتشابك الملفات
تبرز قضية المحامي "أميت حداد"، محامي "نتنياهو" ومعاونيه، كحلقة وصل مثيرة في هذا الملف؛ حيث لجأت المرأة إليه طلباً للنصيحة القانونية قبل أن يحيلها لمحامين آخرين لتضارب المصالح، مع نصحه لها بضرورة إبلاغ الشرطة، كما سعى "حداد" لاحقاً للوساطة بين أطراف تمثل المرأة و"برافرمان" دون جدوى، وتتزامن هذه القضية مع كشف "هآرتس" عن تدخل "حداد" لصالح "برافرمان" في قضية "عرقلة سير العدالة" (قضية بيلد)، حيث قدم مواد تحقيقية لصحفيين لتقويض مصداقية "إيلي فيلدشتاين"، المتهم الرئيسي في القضية، بما في ذلك تسريب مذكرات داخلية من جهاز "الشاباك".
السياق الأمني وقضية "بيلد"
يأتي الكشف عن هذه التطورات في وقت يخضع فيه "برافرمان" لضغوط قانونية متزايدة، خاصة بعد استجوابه في قضية "بيلد" المتعلقة بتسريب معلومات سرية، وتشير التحقيقات إلى أن "برافرمان" -عندما كان رئيساً لديوان "نتنياهو"- التقى ليلاً "بفيلدشتاين" في موقف سيارات "الكريا"، حيث زعم الأخير أن "برافرمان" أبلغه بقدرته على "إيقاف" تحقيق الجيش في تسريبات أمنية حساسة، وهو الأمر الذي يضعه اليوم تحت طائلة التحقيق في تهم عرقلة سير العدالة، بالتوازي مع التهم الجنسية المزعومة التي لا تزال تلاحقه في الظل.