"المحكمة العليا" تلزام "الحكومة" بتجنيد "الحريديم" ووقف المزايا الاقتصادية للمتهربين
ترجمة الهدهد
أصدرت "المحكمة العليا" للعدو أمس الأحد، قراراً تاريخياً أكدت فيه أن الحكومة لا تلتزم بأحكام القانون فيما يتعلق بالتجنيد الإجباري، واصفةً أداءها بالتباطؤ المتعمد.
وأمر القضاة باتخاذ خطوات عملية وفورية لإحداث تغيير حقيقي في وضع تجنيد خريجي المعاهد اليهودية، مع إلزام السلطات بتقديم تحديث كامل حول تنفيذ هذه الأحكام بحلول الأول من يونيو/حزيران.
وفي خطوة لافتة، رفض القاضي "نوعام سولبرغ" سياسة "الشرطة" التي تتجنب تطبيق القانون في التجمعات "الحريدية" خشية الاضطرابات، مؤكداً أن "الشرطة" ملزمة بمساندة السلطات العسكرية، وأن "لا يجوز لها التخلي عن واجبها بسبب نقص الموارد".
وتضمن القرار عقوبات اقتصادية صارمة، حيث قضى القاضي "سولبرغ" بضرورة اتخاذ وزارة العمل قراراً خلال 21 يوماً بربط دعم مراكز رعاية الأطفال بتسوية أوضاع أولياء الأمور المتهربين من التجنيد.
كما مُنح "مجلس أراضي إسرائيل" مهلة مماثلة لتحديد شروط مشابهة للمزايا الممنوحة لشراء الشقق ضمن إطار "السعر المستهدف"، وبالإضافة إلى ذلك، أُلزم وزراء المالية والنقل والداخلية باتخاذ قرارات خلال 35 يوماً بشأن وقف الخصومات على المواصلات العامة وضرائب العقارات لمن هم ملزمون بالخدمة ولم يسووا أوضاعهم، مشددة على أن هذه الإجراءات ليست عقاباً بل حجب لمزايا لا تتناسب مع "أوقات الحرب العصيبة".
وانتقدت محكمة العدو بشدة بيانات الإنفاذ، مشيرة إلى أن المجتمع "الحريدي" يشكل حوالي 80% من المتهربين من التجنيد، بينما لا تتجاوز نسبتهم بين المقبوض عليهم 14%، واصفة هذا الواقع بـ "الانتهاك الجماعي والمتعمد للقانون" الذي يكرس رسالة "يفلت المذنب من العقاب"، كما شددت المحكمة على أن امتناع "الشرطة" عن اتخاذ إجراءات محددة هو أمر "غير مقبول"، ويعد تقصيراً في أداء الواجب القانوني والوطني في ظل الظروف الراهنة.
في المقابل، قوبل القرار بهجوم حاد من قادة الأحزاب اليهودية؛ حيث اعتبر "موشيه غافني"، رئيس حزب "ديجل هاتوراه"، أن المحكمة تعمل "بشكل ممنهج للإضرار بعلماء التوراة"، مؤكداً أنهم لن يسمحوا بذلك، بدوره اعتبر "أرييه درعي"، رئيس حزب "شاس"، أن القرار يمثل "ضرراً بالغاً وقاتلاً لأسس وجود الشعب اليهودي"، زاعماً أن "إسرائيل لا حق لها في الوجود" بدون طلاب التوراة، وواصفاً العقوبات الاقتصادية بـ "الظلم الذي لا يغتفر".
على الصعيد الآخر، رحبت حركة "إسرائيل الحرة"، التي قادت الالتماس القانوني، بهذا القرار واصفةً إياه بالتاريخي، وأوضحت الحركة أن القرار يضع حداً لمحاولات الحكومة التحايل على القانون، ويطالبها بوضوح بوقف الامتيازات العامة التي تبلغ قيمتها ملايين الشواقل للمتهربين. وأكدت الحركة: "لقد حان وقت المساواة، وما لم يعد بالإمكان إخفاؤه أصبح مكتوباً في حكم واضح".
يُذكر أن المستشارة القانونية لحكومة العدو كانت قد قدمت الشهر الماضي إشعاراً للمحكمة يتضمن تدابير اقتصادية ومدنية فعالة لمكافحة ظاهرة التهرب، في ظل الحاجة الملحة لزيادة القوى البشرية في "الجيش"، كما أشار البيان إلى أن محاولات الائتلاف الحكومي لتمويل المؤسسات اليهودية دون مراعاة الآراء القانونية تُعدّ "محاولة للالتفاف على تنفيذ الأحكام"، مؤكدة أن المبالغ المخصصة للاتفاقيات السياسية لن يتم تحويلها لعدم استيفاء الآليات القانونية المطلوبة.
المصدر: "القناة 13"