"ائتلاف نتنياهو" يسعى لتفكيك منصب "المستشارة القانونية للحكومة"
ترجمة الهدهد
بدأت لجنة الدستور في برلمان العدو "الكنيست"، صباح اليوم الأربعاء، مناقشة مشروع قانون مثير للجدل قدّمه حزب "الليكود" عبر عضو الكنيست "أفيتشاي بوارون"، يهدف إلى تقسيم دور المستشارة القانونية للحكومة وإعادة صياغة نموذج الاستشارة القانونية في الوزارات.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع استعداد الائتلاف الحاكم لطرح مشروع قانون آخر الأحد المقبل، يمنح الحكومة سيطرة شبه حصرية على تعيين وعزل كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والمدنية قبل الانتخابات المقبلة.
ويسعى قانون "بوارون" الذي نال موافقة اللجنة الوزارية للتشريع واجتاز القراءة التمهيدية، إلى فك ارتباط المستشارين القانونيين في الوزارات بالنائب العام ومنحهم استقلالية أكبر تسمح لهم بالدفاع عن مواقفهم أمام المحكمة العليا، كاسراً بذلك الوضع الراهن الذي يجعل من المستشار القانوني الفيصل النهائي.
واعتبر "بوارون" أن المستشارة القانونية للحكومة "غالي بهاراف ميارا" تخشى هذا القانون لأنه "يفكك حكومة الظل التي ترأسها"، مشدداً على أن المقترح يهدف لإعادة مركز الثقل والمصنع القراري إلى المستوى المنتخب ديمقراطياً ومنع المحامين من تعطيل مبادرات الوزراء.
في المقابل، جابهت الأوساط القانونية هذا التحرك بمعارضة شرسة؛ حيث حذر خبير قانوني رفيع المستوى من أن القانون يسعى "لتقويض سلطة المستشار القانوني للحكومة"، كما أبْدَت المستشارة القانونية في رأي رسمي قُدم للجنة الوزارية رفضاً قاطعاً للمقترح، محذرة من أنه "يغير جوهرياً دور المستشار القانوني" ويقود إلى "تسييس المستشار القانوني العام" وإخضاعه بشكل كامل للإرادة السياسية.
وفي سياق متصل، يتأهب الائتلاف الحاكم لتمرير مشروع قانون ثانٍ يمنح "الحكومة" سلطة شبه كاملة لتعيين وإقالة قادة الصف الأول في الخدمة العامة والأمنية، بشرط استيفائهم للمؤهلات الرسمية، ويشمل هذا المقترح مناصب استراتيجية وحساسة مثل: رئيس الأركان، ومفوض الشرطة، ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، ورئيس "الموساد"، ومفوض مصلحة السجون، ومفوض الخدمة المدنية، والنائب العام ونوابه، والمديرين العامين للوزارات.
وينص البند الأكثر خطورة في القانون الجديد على إنهاء ولاية جميع هؤلاء المسؤولين الكبار تلقائياً في غضون 100 يوم من تشكيل أي حكومة جديدة، ما لم تقرر الحكومة تمديدها، مع إعطائها الحق في عزل أي مسؤول في أي وقت وفقاً لتقديرها بعد جلسة استماع، ويسعى القانون بوضوح إلى إلغاء الآليات الرقابية القائمة والانتقال نحو "خدمة عامة تلتزم بالإرادة الحقيقية للشعب" كما تجسدها صناديق الاقتراع، مما ينذر بمواجهة قضائية وسياسية غير مسبوقة داخل الكيان.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"