شبكة الهدهد

أولاً: ملخص الأحداث الميدانية والسياسية

1. التصعيد في الساحة اللبنانية:

  • عملية اغتيال كبرى: نفذ "سلاح جو العدو الإسرائيلي" غارة في الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت "مالك بلوط"، قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله. وتعد هذه الضربة الأولى في بيروت منذ نحو شهر، وأعلن "نتنياهو" ووزير جيشه "كاتس" مسؤوليتهم عنها بدعوى إحباط مخططات حزب الله.
  • خسائر في صفوف العدو: اعترف "جيش العدو" بإصابة 7 جنود خلال الـ 24 ساعة الماضية جراء هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله، من بينهم إصابات وصفت بالخطيرة في جنوب لبنان.
  • الغارات الجوية: واصل طيران العدو غاراته المكثفة على بلدات جنوب لبنان والبقاع، مما أدى لسقوط شهداء وجرحى، منهم 4 شهداء في "السكسكية" و4 آخرون في "زلايا".

2. الأوضاع في غزة والضفة الغربية:

  • قطاع غزة: شهدت مناطق مختلفة عمليات نسف للمباني في شرق مدينة غزة، وقصفاً مدفعياً على بيت لاهيا وجباليا. كما استهدف الاحتلال خيمة نازحين في حي الزيتون وضابطاً في الشرطة الفلسطينية بخانيونس.
  • الضفة الغربية: نفذت قوات العدو اقتحامات واسعة في الخليل، بيت لحم، قلقيلية، وطولكرم، تضمنت مداهمات للمنازل واعتقالات طالت عشرات المواطنين. وفي سياق استيطاني، بدأ مجلس مستوطنات شمال الضفة حملة لتأسيس 18 مستوطنة جديدة بدعم حكومي.

3. الحراك السياسي الدولي (الملف الإيراني):

  • تفاهمات وشيكة: تشير التقارير إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل لمذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، تتضمن رفعاً تدريجياً للعقوبات والحصار عن مضيق هرمز مقابل تجميد تخصيب اليورانيوم وإخراج المواد المخصبة خارج إيران.
  • تهديدات "ترامب": حذر الرئيس "ترامب" من أنه في حال رفضت إيران الاتفاق، فإن الضربات العسكرية ستتجدد وتكون أشد وأوسع نطاقاً.

ثانياً: تحليل تقدير الموقف (نقاط مركزية)

  • سياسة الاغتيالات كأداة ضغط: تعمدت "إسرائيل" تنفيذ عملية اغتيال قائد قوة الرضوان في قلب بيروت بالتزامن مع مفاوضات واشنطن وطهران، وهو ما قد يُفسر كمحاولة "إسرائيلية" لفرض قواعد اشتباك جديدة أو تعطيل أي اتفاق قد يحد من حريتها العسكرية.
  • التناغم والتوتر "الإسرائيلي"-الأمريكي: رغم حديث "نتنياهو" عن تنسيق كامل مع "ترامب" ، إلا أن "مصادر إسرائيلية" أبدت مفاجأتها من سرعة اقتراب ترامب من اتفاق مع إيران، وسط تحذيرات أمنية من أن أي اتفاق سيجعل إيران "نمراً مجروحاً وخطراً".
  • الاستعداد لجبهات متعددة: تشير التعليمات الصادرة لـ "جيش العدو الإسرائيلي" بالبقاء في حالة تأهب قصوى إلى قلق من رد فعل حزب الله على عملية الاغتيال، بالتوازي مع رصد إسرائيل لتعاظم قوة النظام الجديد في سوريا بقيادة الجولاني.
  • "الأزمة الداخلية الإسرائيلية": لا يزال ملف تجديد تجنيد "الحريديم" يشكل ضغطاً داخلياً، حيث يسعى "نتنياهو" لتمرير قانون الإعفاء وسط خيبة أمل عسكرية من تراجع معدلات التجنيد.

ثالثاً: خلاصة تحليلية

تمر المنطقة بلحظة فارقة تتسم بالتناقض بين المسار الدبلوماسي المتسارع (اتفاق واشنطن وطهران الوشيك) والتصعيد العسكري النوعي (اغتيال قيادات حزب الله في بيروت). يبدو أن "حكومة نتنياهو" تحاول استباق أي اتفاق دولي بفرض وقائع ميدانية تُضعف أذرع إيران في المنطقة، بينما يستخدم ترامب سياسة "العصا والجزرة" لدفع طهران نحو التوقيع.

النتيجة المتوقعة: الساعات الـ 48 القادمة ستكون حاسمة؛ فإما أن يستوعب حزب الله الضربة بانتظار نتائج الاتفاق السياسي، أو أن المنطقة ستنزلق نحو مواجهة أوسع إذا ما قرر المحور الرد بشكل يكسر قواعد الاشتباك الحالية.