الكنيست يصوّت على حلّ نفسه وسط "انقلاب" الحريديم على "نتنياهو"
ترجمة الهدهد
من المتوقع أن يصوّت كنيست العدو اليوم في قراءة تمهيدية على مشاريع قوانين حل البرلمان، وسط تحول سياسي بارز بعد إعلان حزب "ديجل هاتوراه" الحريدي دعمه للمقترحات التي قدمتها المعارضة، مؤكداً رغبته في التوجه إلى انتخابات مبكرة بحلول الأول من سبتمبر المقبل، عازياً خطوته إلى إدراك مناورات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الذي يسعى لإجراء الانتخابات في موعدها الأصلي نهاية أكتوبر.
وجاءت هذه الخطوة الحاسمة بأمر من الحاخام "دوف لاندو"، زعيم حزب "ديجل هاتوراه"، بعد إبلاغ "نتنياهو" للأحزاب الحريدية بعدم نيته تمرير قانون الإعفاء من التجنيد قبل الانتخابات؛ حيث أعلن الحزب رسمياً في بيان حاد: "لم نعد نثق بنتنياهو ولسنا ملتزمين تجاهه، ولم يعد مفهوم الكتلة موجوداً بالنسبة لنا"، في وقت يواصل فيه رئيس وزراء العدو مناوراته ومفاوضاته لتأجيل فض الكنيست، تزامناً مع سعي حزب "شاس" بزعامة "درعي" لتأجيل موعد الانتخابات إلى منتصف سبتمبر، وسط شكوك من الحلفاء بتنسيقه السري مع "نتنياهو".
وفي حال إقرار مشاريع القوانين اليوم، ستُحال إلى لجنة برلمانية لإعدادها للقراءة الأولى، بينما سيتيح الوقت الفاصل حتى القراءة الثالثة للكنيست فرصة تمرير تشريعات مثيرة للجدل بدعم من الحريديم، مثل فصل مهام المستشارة القضائية وإصلاح الإعلام؛ تزامناً مع عقد لجنة الشؤون الخارجية والأمن مناقشة مقتضبة حول قانون التجنيد المعدل لإرضاء الحريديم، وقانون آخر لتمديد الخدمة النظامية.
وتسود حالة من الشكوك العميقة داخل الأوساط الحريدية، التي نقلت عنها صحيفة "هآرتس" مخاوفها من أن تكون مناقشات قانون الإعفاء مجرد "خطوة عقيمة" ومناورة من "نتنياهو" لتأخير الانتخابات؛ لا سيما وأن الصيغة المطروحة تتضمن بنوداً تتعارض مع مواقف المشورة القانونية للجنة الأمنية، مما يعني احتمالية إبطالها وعرقلتها في المحكمة العليا حتى لو وافق عليها الكنيست.
المصدر: صحيفة "هآرتس"