سيناريوهات الرعب لدى اليسار.. ماذا لو عاد نتنياهو إلى الحكم؟
ترجمة: الهدهد
(إسرائيل هيوم)
ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، أن بعض أوساط المعارضة الإسرائيلية بدأت بالترويج لاحتمال رفض رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو نتائج الانتخابات المقبلة إذا خسرها، مستندة إلى مقارنات مع أحداث شهدتها الولايات المتحدة والبرازيل عقب خسارة رؤساء سابقين للسلطة.
وبحسب الصحيفة، لا توجد مؤشرات فعلية تدعم هذه المخاوف، مشيرة إلى أن التجارب السياسية السابقة في الكيان أظهرت أن الحكومات اليمينية سلمت السلطة عندما خسرت الانتخابات، كما حدث بعد هزيمة إسحاق شامير عام 1992، وخسارة نتنياهو أمام إيهود باراك عام 1999، ثم أمام حكومة نفتالي بينيت عام 2021.
وترى الصحيفة أن الخشية الحقيقية قد تكون في الاتجاه المعاكس، أي احتمال رفض بعض قوى المعارضة الاعتراف بنتائج الانتخابات إذا تمكن نتنياهو من العودة إلى الحكم.
وفي هذا السياق، تشير إلى سلسلة من التصريحات والتحذيرات التي أطلقتها شخصيات سياسية وإعلامية معارضة تحدثت عن سيناريوهات قد تشمل تعطيل العملية السياسية أو الدخول في مواجهة جماهيرية واسعة إذا نشبت أزمة حول نتائج الاقتراع.
وتعتبر الصحيفة أن هذه الخطابات تسهم في إضعاف ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية، وتغذي الشكوك حول نزاهة الانتخابات قبل إجرائها، الأمر الذي قد ينعكس على نسب المشاركة الشعبية ويزيد من حدة الاستقطاب السياسي داخل المجتمع الإسرائيلي.
وتستند الصحيفة إلى استطلاعات رأي أظهرت وجود فجوة كبيرة بين معسكري اليمين واليسار في مستوى الثقة بالعملية الانتخابية؛ إذ يعبّر غالبية ناخبي اليمين عن ثقتهم بنزاهة الانتخابات، بينما يعتقد عدد كبير من ناخبي المعارضة أن نتائجها قد تكون عرضة للتلاعب أو التشكيك.
وتخلص "إسرائيل هيوم" إلى أن أخطر ما يواجه النظام السياسي الإسرائيلي اليوم ليس نتيجة الانتخابات المقبلة بحد ذاتها، وإنما تآكل الثقة العامة بقواعد اللعبة الديمقراطية، وتحول التشكيك المسبق بالنتائج إلى أداة سياسية قد تهدد شرعية أي حكومة تُفرزها صناديق الاقتراع.