ترجمة الهدهد

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" موجة عارمة من التكهنات والتقييمات السياسية في كيان العدو، بعد أن أعرب علناً عن شكوكه بشأن استمرار رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" في منصبه وترشحه للانتخابات المقبلة.

وجاءت تصريحات "ترامب" خلال مقابلة مع قناة "ABC"، حيث رد على سؤال حول مستقبل حليفه السياسي قائلاً: "لا أعرف، لقد حقق مسيرة مهنية رائعة. هل يرغب في الاستمرار؟ إنه رئيس وزراء في زمن الحرب، وسننتصر في الحرب قريباً جداً بطريقة أو بأخرى".

اعتبرت وسائل الإعلام الأمريكية والدولية هذه الصياغة تلميحاً أولياً إلى وجود حالة من عدم اليقين داخل البيت الأبيض بشأن المستقبل السياسي لزعيم "اليمين الإسرائيلي".

وفي رد فعل فوري وحاسم لمنع تصاعد الشائعات، سارع حزب "الليكود" الحاكم إلى إصدار بيان رسمي غير معتاد أكد فيه أنه لا تغيير في خطط الحزب؛ وجاء في البيان: "رئيس الوزراء نتنياهو سيخوض الانتخابات المقبلة، وبإذن الله سيفوز".

وعزز الحزب بيانه بتصريحات لمصادر داخله شددت على استقرار القيادة ودحض أي انطباع حول وجود مناقشات سرية للاستقالة أو صراع على السلطة، وهو ما أكده وزير اقتصاد العدو "نير بركات" بالقول: "لدى ترامب تصريحات مختلفة"، جازماً بأن "الليكود" يستعد للانتخابات كالمعتاد تحت قيادة "نتنياهو".

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، نفى حزب "الليكود" وحلفاؤه وجود أي أزمة بين الزعيمين، مشيرين إلى أنه "لم يشهد التاريخ تعاوناً أوثق بين زعيمين وجيشين"، وأوضحت المصادر أن كلمات "ترامب" لا تعكس تحفظاً على "نتنياهو" أو تغييراً في العلاقات مع واشنطن، بل هي مجرد تصريح محدد لا ينطوي على أي توترات مكتومة بين الطرفين.

ومع ذلك، توقفت الأوساط السياسية ملياً عند أسلوب "ترامب" الذي اعتاد لسنوات الإشادة بـ "نتنياهو" كشريك مقرب، حيث اختار هذه المرة التحدث عنه بصيغة الماضي والإشارة إلى "مسيرته الرائعة"، متسائلاً علناً عن رغبته في الاستمرار.

وتكتسب هذه التصريحات حساسية مفرطة كونها تأتي في وقت ينشغل فيه "الشارع الإسرائيلي" بمسألة "ما بعد نتنياهو" في ظل الحرب الدائرة والانتخابات المقررة في الخريف؛ مما يفسر الرد الحزبي السريع الذي لم يستهدف الإجابة على "ترامب" فحسب، بل أراد قطع الطريق أمام أي نقاش داخلي في "الليكود" حول هوية الخليفة المحتمل.

المصدر: صحيفة "معاريف"