"سموتريتش" يعزل نائباً تمرد ضد قانون تهرب "الحريديم" من التجنيد
"سموتريتش" يعزل نائباً تمرد ضد قانون تهرب "الحريديم" من التجنيد
ترجمة الهدهد
أحدثت الخلافات العميقة حول إعفاء "الحريديم" من التجنيد في جيش العدو تصدعاً علنياً جديداً داخل معسكر اليمين المتطرف؛ إثر قرار رئيس حزب "الصهيونية الدينية" ووزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" عزل عضو الكنيست "موشيه سولومون" من جميع اللجان البرلمانية التي يشغل عضويتها ممثلاً للحزب.
وجاء هذا الإجراء العقابي الحاد عقب تصويت "سولومون" ضد مشروع "قانون أساس: دراسة التوراة" في الهيئة العامة للكنيست، حيث برر الحزب قرار العزل في بيان رسمي بأن سلوك النائب يمثل خروجاً عن الانضباط الكتلي والنزاهة، ومخالفة لقرار الإجماع الذي اتخذته قيادة الحزب بربط دعم القانون بحذف بند يساوي بين طلاب "التوراة" ومجندي جيش العدو، وهو الشرط الذي قبلته اللجنة الوزارية للتشريع والائتلاف الحكومي بموافقة علم "سولومون" المسبقة قبل أن يفاجئ الحزب بتصويته الفردي المضاد.
وفي مقابل الهجوم العنيف للحزب الذي اتهمه بالغدر وخداع زملائه، رد عضو الكنيست المعزول "موشيه سولومون" ببيان انصياع نشره عبر منصة "X"، مؤكداً حزنه على قرار طرده وتمسكه بهويته داخل "الصهيونية الدينية"، معتبراً سلوكه تمثيلاً حقيقياً للرأي العام الرافض لإعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية في ظل حرب الاستنزاف المتواصلة.
وأوضح "سولومون" أنه لا يمكنه التصويت لصالح قانون يشرعن "الظلم الأخلاقي الأبدي" القائم على فصل دراسة التوراة عن المشاركة في القتال، مضيفاً: "لا يمكنني أن أكذب على نفسي، أو أن أنظر في عيون عائلات قتلى الصهيونية الدينية الذين دفنت العشرات من أبنائهم وخريجيهم طوال الحرب، وإذا كان هذا هو الثمن الذي عليّ دفعه مقابل ضميري فسأدفعه".
ولم يقتصر التمرد داخل الائتلاف الحاكم على حزب "سموتريتش"؛ إذ صوّت أربعة نواب من معسكر الحكومة ضد مشروع القانون إلى جانب المعارضة، فبالإضافة إلى "سولومون"، تمرد كل من رئيس لجنة الخارجية والأمن "يولي إدلشتاين" والنائب "دان إيلوز" من حزب "الليكود" بقيادة "نتنياهو"، إلى جانب نائب وزير الخارجية "شاران هاسكل".
وفي المقابل، شهدت الجلسة تصويتاً مضاداً من كتل المعارضة الصهيونية، باستثناء نواب فلسطيني 48 في الكنيست الذين قاطعوا أو اتخذوا موقفاً مغايراً وسط اتهامات من المعارضة بإبرامهم اتفاقاً سرياً مع الكتل الدينية "الحريديم"، مما يعكس عمق الأزمة السياسية والاجتماعية التي يعيشها الكيان حول تقاسم أعباء الحرب المستمرة.
المصدر: "القناة 12"