"الصادرات العسكرية الإسرائيلية" تواجه انقساماً أوروبياً حاداً
ترجمة الهدهد
تواجه الصناعات العسكرية للعدو مفارقة دبلوماسية وتجارية حادة في أوروبا؛ حيث استُقبلت بحفاوة بالغة في معرض "ILA" للطيران ببرلين وسط صفقات قياسية، في حين تلقت صفعة دبلوماسية باردة في باريس تزامناً مع انطلاق معرض "Eurosatory" – أكبر معرض للأسلحة البرية في العالم.
ويعكس هذا التباين عمق الفجوة الدبلوماسية والغضب الفرنسي المتصاعد إزاء حرب العامين ونصف العام التي يخوضها كيان العدو، مما دفع المدير العام لوزارة جيش العدو العام الماضي لإصدار توجيهات بتقليص المشتريات العسكرية من فرنسا إلى "الصفر" كرد فعل مضاد.
وفي برلين، احتفلت وزارة جيش العدو بافتتاح جناحها بفخر، مدعومة بوفد يضم 15 شركة عسكرية؛ حيث ساهم توسيع صفقة بيع نظام الدفاع الجوي "حيتس 3" المصنع من قبل "شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية" (IAI) لألمانيا في تحطيم الرقم القياسي للصادرات العسكرية للعدو لعام 2025 ليتجاوز 19 مليار دولار، وذلك بحسب صحيفة "ذا ماركر".
ووقعت الشركة اتفاقية لإنشاء مركز ابتكار مشترك مع ولاية برلين، كاشفة عن تزويد الجيش الألماني بأسلحة هجومية تشمل طائرات "هيرون تي بي" بدون طيار وغواصات ذاتية القيادة من طراز "بلو ويل".
كما أعلنت شركة "رافائيل" عن شراكة مع "ريفلكس إيروسبيس" الألمانية لإطلاق أقمار صناعية عالية الدقة، وتعاونت "إلبيت سيستمز" مع "Diehl Defense" لتسويق نظام الأسلحة ذاتية التشغيل "SkyStriker".
وعلى النقيض تماماً، خيمت العقوبات الفرنسية على مشاركة كيان العدو في معرض باريس؛ حيث أعلنت وزارة جيش العدو أن الحكومة الفرنسية منعتها من المشاركة الرسمية، وحظرت حضور ممثلي الحكومة، وافتتاح جناح خاص، وعرض الأسلحة الهجومية، مع الاكتفاء بالمنتجات الدفاعية فقط.
ورغم امتناع باريس عن تأكيد أو نفي هذه الأنباء علناً، تخشى شركات العدو تكرار سيناريو معرض الطيران في العام الماضي، حين فرضت فرنسا قيوداً مفاجئة دفعت "الإسرائيليين" لتغطية أجنحتهم باللون الأسود احتجاجاً.
وانتقدت أوساط "إسرائيلية" الموقف الفرنسي واصفة إياه بـ"النفاق"؛ نظراً لأن باريس لا تقاطع الشركات الدولية والأمريكية التي يشتري منها جيش العدو سلاحه.
وفي سياق متصل، برز تحول داخلي في كيان العدو يفضل التركيز الاستراتيجي على تصدير التقنيات العسكرية والاستخباراتية بدلاً من التقنيات الهجومية البحتة، وتجلى ذلك في حفل توزيع "جوائز الدفاع الإسرائيلية"؛ حيث منح وزير جيش العدو الجائزة لخمسة ابتكارات تكنولوجية، جاء في مقدمتها مشروعا أقمار الاستخبارات والمراقبة "أوفيك 13" و"أوفيك 19" المطوران بالتعاون بين (IAI) والوزارة و"الوحدة 9900"، والتي أكد رئيس الشركة "بوعز ليفي" أنها غيرت وجه الحرب بدقتها العالية.
كما نالت شركة "إلبيت" جائزة عن أنظمة الدفاع عن الحرب الإلكترونية للمروحيات وطائرات النقل، وحصدت (IAI) جائزتين إضافيتين؛ إحداهما لنظام تشغيلي سري لجمع المعلومات والاستخبارات، والأخرى لتطوير تكنولوجي خاص بـ"الوحدة 81" التابعة لشعبة الاستخبارات في جيش العدو.