واشنطن وطهران تبحثان توقيع "مذكرة التفاهم" الليلة بدلاً من الجمعة
شبكة الهدهد
كشفت مصادر دبلوماسية ومطلعة أن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الوسطاء المشاركين في المفاوضات، يبحثون إمكانية تقديم موعد التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الطرفين، والمقرر حالياً يوم الجمعة، ليتم في وقت مبكر قد يصل إلى مساء اليوم الأربعاء.
وبحسب ما نقلته القناة 12 العبرية، فإن هذا السيناريو سيعني إجراء التوقيع إلكترونياً، الأمر الذي قد يسمح بدخول البنود المرتبطة بمضيق هرمز حيز التنفيذ فوراً، إلى جانب احتمال نشر النص الكامل للاتفاقية من قبل الإدارة الأمريكية.
وأوضح دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة أن الهدف الرئيسي من مناقشة تقديم موعد التوقيع يتمثل في تسريع إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، خاصة أن الأطراف المعنية توصلت بالفعل إلى تفاهمات بشأن هذه النقطة.
وأضاف أن الضغوط السياسية المتزايدة داخل الولايات المتحدة لنشر نص الاتفاق تمثل عاملاً إضافياً يدفع نحو حسم الملف سريعاً.
وفيما يتعلق بتأخير نشر الوثيقة، أفاد مصدر مطلع بأن إيران هي التي طلبت عدم الكشف عن نص المذكرة قبل التوقيع الرسمي، نافياً أن يكون البيت الأبيض قد استجاب لضغوط سياسية داخلية بهذا الشأن. وحتى مساء الأربعاء، لم يُتخذ قرار نهائي بشأن تعديل موعد التوقيع.
ورغم الحديث عن إمكانية التوقيع المبكر، أكدت المصادر أن الاجتماع المقرر الجمعة في سويسرا بين الوفدين الأمريكي والإيراني سيُعقد كما هو مخطط له، بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لبحث المرحلة التالية المتعلقة بالمفاوضات النووية.
وفي تطور لافت، كان مسؤول أمريكي رفيع قد صرّح بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه فانس وقاليباف وقعوا بالفعل على الاتفاق إلكترونياً يوم الأحد، غير أن دبلوماسياً مشاركاً في الوساطة نفى حدوث ذلك، بينما قال مصدر آخر إن توقيعاً أولياً جرى بالفعل، وإن التوقيع المرتقب سيكون بمثابة "توقيع ثانٍ" لاستكمال الإجراءات الرسمية، دون توضيح سبب الحاجة إلى توقيعين منفصلين.
ويكتسب توقيت التوقيع أهمية خاصة، إذ ربط البيت الأبيض بدء تنفيذ الترتيبات الخاصة بفتح مضيق هرمز وتخفيف القيود الأمريكية بإنجاز مراسم التوقيع الرسمية، ما يعني أن أي تقديم للموعد قد يسرّع تنفيذ الاتفاق على الأرض.