ترجمة الهدهد

افتُتح موسم الحملات الانتخابية في كيان العدو بأداء سياسي وإعلامي وُصف بالضعيف والملل، وسط عجز الأحزاب من الائتلاف والمعارضة عن تقديم طروحات ترقى لمستوى المرحلة المصيرية التي يمر بها الكيان.

ورغم تصاعد الأزمات الداخلية المتمثلة في الارتفاع الجنوني لتكاليف المعيشة، وتدهور منظومة التعليم، والضغوط الجيوسياسية الخارجية المتمثلة في تحولات مواقف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، إلا أن قادة المشهد السياسي غرقوا في شعارات تفتقر إلى الرقي والاتزان، ومليئة بمخاوف طفولية من "نهاية العالم" بهدف استثارة اهتمام جماهيري غائب.

وفي رصد للمشهد الانتخابي، تصدر رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" -الذي لُقب سابقاً بـ"الساحر" ويقترب من عامه الثمانين- واجهة الدعاية بهستيريا واضحة، محذراً الأمة من مواجهة خطر "الفناء" ومقدماً نفسه كمخلص وحيد، في تناقض صارخ مع تصريحاته المتفائلة السابقة عبر "القناة 14"؛ في حين اقتفى "نفتالي بينيت" الأثر ذاته عبر مرشحي معسكره الذين أطلقوا تحذيرات تدعي أن عدم انضمام رئيس أركان العدو الأسبق "غادي آيزنكوت" إليهم يشكل خطراً مباشراً على "أمن إسرائيل".

ومن جانبه قدم زعيم المعارضة "يائير لابيد" مبررات وُصفت بالسخيفة لدعم "بينيت" لرئاسة الوزراء مستنداً فقط إلى عامل السن وكونه أصغر عمراً منه ومن "آيزنكوت".

ولم يختلف الحال لدى بقية أقطاب الائتلاف؛ إذ ركز "إيتامار بن غفير" حملته على شعارات استعراضية متطرفة مثل عقوبة الإعدام، بينما واصل المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" ترويج ادعاءات كاذبة بشأن عدم وجود قيود أمريكية على تحركات الجيش، في الوقت الذي يشجع فيه "آرييه درعي" أنصاره على إغلاق الطرق والتهرب من التجنيد العسكري.

ويخلص المشهد العام مقارنة بالحملات الانتخابية الحيوية في دول مثل "البرازيل"، إلى أن "الجمهور الإسرائيلي" بات يواجه "تثاؤباً كبيراً" وحالة من النفور بسبب غياب الرؤية المتطورة والحلول الحقيقية للأزمات الراهنة، بانتظار انتهاء بطولة "كأس العالم" وبدء العطلات.

المصدر: "يديعوت أحرنوت" / "نيفو كوهين"