ترجمة الهدهد
يسعى الائتلاف الحاكم في كيان العدو جاهداً خلال أسبوعه، الأخير من دورة الكنيست الـ 25، لإقرار حزمة من التشريعات المثيرة للجدل المتعلقة بـ "انقلاب النظام" وامتيازات "الحريديم"، وسط سباق مع الزمن نظراً لدخول الكنيست في عطلة رسمية يوم الجمعة المقبل.

ورغم ضيق الوقت واحتمالية استمرار المناقشات الإجرائية لساعات طويلة، وافقت لجنة الكنيست على تقديم موعد الجلسات العامة لعرض مشاريع القوانين والتصويت عليها في القراءتين الثانية والثالثة، بالإضافة إلى تمرير مشاريع أخرى في القراءة الأولى لضمان تطبيق قانون الاستمرارية عليها مستقبلاً.

وفيما يخص خطة الانقلاب على المنظومة القضائية، أنهت لجنة الدستور برئاسة "سيمحا روتمان" نقاشاً ماراثونياً استمر نحو 14 ساعة ونصف، رفضت خلاله ما يقارب 14500 تحفّظ قدمتها المعارضة ــ وتحديداً حزبي "يش عتيد" والديمقراطيين ــ على قانون يهدف إلى تقليص صلاحيات المستشارة القانونية، ليصبح المشروع جاهزاً للتصويت النهائي هذا الأسبوع.

وعلى جبهة إعفاء "الحريديم" من التجنيد، رفضت لجنة الشؤون الخارجية والأمن آلاف التحفظات على بند يمنع اعتقال المتهربين من الخدمة تمهيداً لإقراره، بالتوازي مع تمرير "القانون الأساسي لدراسة التوراة" في لجنة الكنيست بعد تعديل بند الهوية القضائية فيه ليصبح قانوناً تصريحياً، ووسط وعود حكومية غامضة بتقديم مشروع قانون موازٍ للمقاتلين عقب احتجاجات واسعة شهدتها الجلسة.

وعلى الصعيد المالي والخدمي، تتأهب لجنة المالية للمصادقة على تحويل عشرات الملايين من الشواكل الإضافية لتمويل التعليم الديني الخاص تلبية للاتفاقات الائتلافية، وهو ما وصفته المعارضة بـ "النهب المنظم للحفاظ على الائتلاف الفاسد".

وفي المقابل يواجه قانون الفصل بين الجنسين في التعليم العالي معارضة أكاديمية شرسة من إدارات جامعات عدة، أبرزها "تل أبيب" والعبرية و"بن غوريون"، حيث حذّر رؤساء الجامعات من أن هذا التشريع سيفرض الفصل على الجميع ويهدد جودة التعليم، متجاهلاً تقارير بحثية سابقة حذرت من مخاطر هذا النموذج.

كما شهد قطاع الإعلام تراجع الوزير "شلومو كيري" عن مشروع إصلاح الإعلام لإعادة تعديله تلبية لرغبة المتدينين الرافضين لإنشاء تطبيق حكومي يعمل يوم السبت، بينما واصلت لجنة الاقتصاد إعداد قانون يمنح مزايا واحتكارات لمحطات الإذاعة الإقليمية الموالية.

يترقب الكنيست التصويت على قوانين الانتخابات القادمة للدورة الـ 26، بما يشمل تمويل الأحزاب ودعاية الذكاء الاصطناعي وترتيبات تصويت المهجرين، بعد حذف بنود خلافية مؤقتاً مثل تصويت المجندات في الخارج.

وبسبب الضغط الزمني والرفض الشعبي، من المرجح تجميد مشروع قانون إنشاء لجنة تحقيق سياسي الذي أثار غضب عائلات قتلى أحداث 7 أكتوبر، في حين يتأرجح مصير مشاريع قوانين أمنية واستخباراتية أخرى، مثل قانون "إيبكا" لإنشاء جهاز استخبارات مستقل يتبع مباشرة لرئيس وزراء العدو "نتنياهو"، وتمديد أوامر التفتيش دون إذن قضائي حتى يونيو 2027، رهنًا بأولويات قادة "ائتلاف نتنياهو".

المصدر: "هآرتس"