ترجمة الهدهد

كشفت القناة 11 العبرية عن تفاصيل جديدة حول كواليس الموقف المتذبذب لرئيس جهاز الشاباك "ديفيد زيني" وتراجعه عن قراره السابق الرافض للتحقيق في التسريب الإخباري الذي نُشر عبر القناة 12 العبرية بشأن الهجوم الأخير في إيران.

ووفقاً للمعلومات، فقد أكد "زيني" في مناقشات مغلقة سابقة أن هذا التسريب لا يستدعي بتاتاً تدخل الشاباك، مبرراً موقفه بالنظر إلى عدد الأشخاص المتورطين، ومستوى الخطورة، وتدني فرص التوصل إلى حل.

وتعود جذور الأزمة إلى شهر مارس الماضي، وتحديداً خلال عملية "زئير الأسد"، حينما تلقى "زيني" طلباً رسمياً ومباشراً من مكتب رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لفتح تحقيق حول تسريب معلومات سرية.

وتعمد رئيس جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك" المماطلة والتهرب لعدة أشهر، إدراكاً منه بأن المعايير القياسية للتحقيق في مثل هذه التسريبات ــ والتي يباشرها الجهاز من 7 إلى 8 مرات سنوياً فقط ــ لم تكن مستوفاة في هذه الحالة.

ومع ذلك، فرض "نتنياهو" ــ مستغلاً صلاحياته القانونية الآمرة ــ التحقيق فرضاً على "زيني"، بعد أن أبلغه المستشار القانوني للجهاز بأنه لا يملك أي خيار قانوني سوى الانصياع لطلب "رئيس الوزراء"، وهو ما يفسر تبدل موقف الجهاز أمام مجلس وزراء العدو بعد أن كان يصر على عدم كفاية الأدلة.

كما كشف المحلل والإعلامي في القناة 14 الموالية لـ "حكومة نتنياهو"، "يعقوب باردوغو"، أنه التقى "زيني" في مكتبه بتاريخ 22 يونيو وحثه شخصياً على التحقيق في تسريب القناة 12 بشأن عملية "زئير الأسد".

وأفادت شبكة "i24NEWS" بأن الاجتماع المطول حضره مساعد "زيني" إلى جانب عميل آخر في "الشاباك" يتبين أنه قريب من الدرجة الأولى لصحفي بارز في القناة 14.

ورداً على هذه الاتهامات، سارع "الشاباك" إلى إصدار بيان توضيحي أكد فيه أن رئيس الجهاز اتخذ قرار التحقيق مع المسرّب "ديلف" قبل هذا اللقاء بفترة طويلة، مشيراً إلى أن لقاءات "زيني" الدورية مع الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام تندرج ضمن إطار العمل المعتاد.