ترجمة الهدهد

وافقت لجنة الدستور في برلمان العدو "الكنيست"، مساء أمس الأحد، على مشروع قانون يقلص صلاحيات المستشارة القانونية للحكومة، تمهيداً لعرضه على الجلسة العامة للتصويت النهائي عليه بالقراءتين الثانية والثالثة هذا الأسبوع، قبيل العطلة البرلمانية.

ووصف وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، هذا اليوم بـ "التاريخي بكل المقاييس"، مؤكداً أن القانون "لن يُلغى بأي حال من الأحوال، ولن تُعاد الديكتاتورية القضائية إلى السلطة"، معتبراً أن الوضع السابق الذي يمنح الاستشارة القانونية حق النقض "الفيتو" في تسيير شؤون الكيان هو وضع شاذ لا مثيل له عالمياً، ويعرقل تنفيذ سياسات الحكومة بنسبة تصل إلى 80% من الحالات بسبب تدخل مسؤولين غير منتخبين.

وعقب التصويت، وجه رئيس اللجنة، "سيمحا روتمان"، الشكر لأعضاء الائتلاف والمعارضة على جهودهم في تعزيز التشريع، مؤكداً أنه قانون "هام وجيد" ولن تلغيه أي حكومة مستقبلية.

وفي المقابل، شهدت قاعة اللجنة مشادات حادة، حيث هاجم عضو "الكنيست" "جلعاد كاريف" "ائتلاف نتنياهو" الحاكم واصفاً إياه بـ "الائتلاف التدميري ومجموعة من الفاسدين الذين جلبوا الدماء".

وكرس مشروع القانون الجديد دور المستشار القانوني كـ "شخص يساعد الحكومة في تنفيذ سياستها ضمن إطار القانون"، مع توضيح أن آرائه تعكس القانون الساري من منظور السلطة التنفيذية لكنها "لا تُغيّر القانون نفسه"، ومنح الحكومة الحق في عدم التزام برأي المستشار إذا رأت مبرراً لذلك، شريطة رفع تقرير للجان الكنيست المختصة.

وفي شق التمثيل القانوني، نص القانون على أن المستشارة القانونية تمثل موقف الحكومة أمام المحاكم، لكن صلاحية تحديد الموقف النهائي منوطة بالحكومة، وفي حال تعذر على المستشار عرض موقف الحكومة المعلن، يحق للأخيرة الاستعانة بتمثيل خارجي (محامٍ آخر) للدفاع عن قراراتها.

ويُقترح أن يُمنح الجهاز التنفيذي، عند مناقشة المحكمة لصحة أي قانون، فرصة لعرض موقفه، مع إفساح المجال لتمثيل الهيئات الحكومية غير التابعة للسلطة التنفيذية (مثل ديوان المحاسبة، ومكتب الرئيس، والكنيست) من قبل محامين آخرين بموافقة الأطراف. واستثنى القانون الإجراءات الجنائية وصلاحيات النائب العام من هذه الترتيبات، مع التأكيد على خضوعه التام للقانون في المسائل الجنائية واستقلالية سلطته التقديرية، وإن كان يظل مسؤولاً أمام الحكومة وخاضعاً لإشراف وزير القضاء.

وجاءت المصادقة على القانون رغم التحذيرات الحادة التي أطلقها نائب المستشارة القانونية "جيل ليمون"، الأسبوع الماضي، والتي اعتبر فيها أن إقرار التشريع يعني "أن الحكومة لن تخضع عملياً لسيادة القانون، لأنها ستحدد بنفسها ماهية القانون"، مما يترك الجمهور بلا ضمانات أساسية لحماية حقوقه من التعسف الحكومي.

وحذر "ليمون" من أن هذا الاقتراح يسعى لإلغاء دور المستشار تماماً وليس تقسيمه، واصفاً إياه بـ "المدخل للفساد، ولتوزيع الموارد بشكل غير عادل، ولانتهاك حقوق الإنسان"، مبدياً قلقاً خاصاً من استغلال السلطة الحكومية خلال فترات الانتخابات لتحقيق مكاسب على حساب الخصوم السياسيين.