ترجمة الهدهد

أقر برلمان العدو "الكنيست"، بأغلبية 46 عضواً مقابل 41 معارضاً، قانوناً يلغي "إصلاح الكشروت" السابق، معيدةً بذلك الاحتكار الكامل لمنح شهادات الأطعمة الحلال للحاخامية الكبرى.

وجاء هذا القرار ليمثل آخر الشروط والمطالب التي فرضتها الأحزاب الحريدية على رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، كجزء من صفقة سياسية جرى تمريرها عبر إجراءات تشريعية مسرّعة هذا الأسبوع لضمان دعم تلك الأحزاب للائتلاف الحكومي والتشريعات المتعلقة بالانقلاب القضائي.

وشهدت الجلسة البرلمانية ذاتها دفعاً بملفات تشريعية هامة وذات طابع يهودي وسياسي مثير للجدل؛ حيث تمت الموافقة النهائية على "قانون أساس دراسة التوراة"، وقانون يقضي بتجميد اعتقال المنشقين والمتهربين من الخدمة العسكرية من التيار "الحريدي".

كما صوّت الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يقلص صلاحيات النائب العام ويضعف دور المستشارة القانونية للحكومة، بالتزامن مع التحضير لإقرار مشاريع قوانين أخرى تتيح الفصل بين الجنسين في الدراسات العليا، وتمرير تعديلات قطاع الإعلام التي اقترحها الوزير "شلومو كارهي".

وتأتي هذه التطورات لتلغي إصلاحاً أقرته حكومة "بينيت - لابيد" السابقة، والذي كان يتيح للشركات التجارية الحصول على خدمات "الكشروت" -النظام الغذائي لليهود- من جهات خاصة ومستقلة لتقليل الاحتكار.

ورغم إقرار ذلك الإصلاح سابقاً، إلا أن الحاخامية الكبرى رفضت تطبيقه عملياً، مما دفع منظمة "تزوهار" لرفع دعوى قضائية أمام المحكمة العليا نالت بموجبها ترخيصاً أولياً من المدير العام للحاخامية "يهودا كوهين"، قبل أن يعلن مجلس الحاخامية بطلان هذا الترخيص؛ بذريعة أن منح "الكشروت" يتطلب إشرافاً رسمياً موحداً لضمان الموضوعية ومنع تضارب المصالح التجارية في صناعة الأغذية.

وفي أعقاب التصويت، عبّر رئيس حزب "شاس" الديني، "أرييه درعي"، عن ارتياحه لإلغاء ما وصفه بـ"الإصلاح الهدام"، معتبراً أن الكشروت مسؤولية تابعة للدولة وليست مجالاً للتجارة، وأن القانون الجديد أعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي تحت سلطة الحاخامية الكبرى لضمان استقلالية المشرفين.

في المقابل يواصل "ائتلاف نتنياهو" الحاكم مساعيه لتمرير بقية بنود الصفقة السياسية، والتي تشمل إبقاء فترة الخدمة العسكرية عند 32 شهراً حتى عام 2029، ونقل المزايا المالية إلى محطات الإذاعة الإقليمية المقربة من السلطة، فضلاً عن إنشاء لجنة تحقيق سياسية حظيت بالموافقة في القراءة الأولى.

المصدر: "هآرتس"