مكتب "هرتسوغ" يرفض نشر جميع نفقاته خلال فترة ولايته
ترجمة الهدهد
أجبر التماس قضائي تقدمت به حركة حرية المعلومات محكمة مركزية تابعة للعدو على إلزام مكتب رئيس كيان العدو "إسحاق هرتسوغ" بالكشف عن تقرير العقود والنفقات السرية للمكتب خلال الفترة من 2021 وحتى نهاية 2025.
وجاء هذا الإجراء بعد رفض قاطع من مكتب رئيس كيان العدو لتقديم البيانات بشكل استباقي أو تزويد صحيفة "هآرتس" بتقارير الإنفاق الفعلي. وتكشف الوثائق المسربة عن تخصيص مئات الآلاف من الشواكل لخدمات التجميل وتصفيف الشعر، وتمويل شقق فاخرة وسيارات أجرة خاصة لرؤساء سابقين وعائلاتهم، وسط انتقادات حقوقية حادة لاتخاذ السرية غطاءً لتبديد الأموال العامة وإعفاء الموردين من المناقصات القانونية.
مئات الآلاف للمظهر الشخصي وفواتير مياه ضخمة للعقارات الخاصة
تُفصّل الوثائق الصادرة أن مكتب رئيس كسان العدو أصدر 45 طلباً معفياً من المناقصات لخدمات التجميل وتصفيف الشعر بقيمة تجاوزت 312 ألف شيكل (صُرِف منها فعلياً 243 ألف شيكل بمعدل 54 ألف شيكل سنوياً)، وتصدرت خبيرة التجميل "ديانا فرانكل بوين" قائمة المستفيدين بنحو 112 ألف شيكل.
برر المكتب هذه النفقات بأنها تخدم الفعاليات الرسمية والإنتاجات وجلسات التصوير.
وتزامن ذلك مع تخصيص 117,600 شيكل لسداد فواتير مياه لعقارات تابعة للمكتب في منطقة "تل أبيب"، شملت المقر الخاص لـ "هرتسوغ" ومنزل أرملة الرئيس الأسبق "إسحاق نافون"، فضلاً عن تخصيص مبالغ تتراوح بين 150 ألفاً و217 ألف شيكل سنوياً لمدفوعات المياه في مقر بالقدس المحتلة.
ملايين الشواكل لتمويل مقار ومكاتب الرؤساء السابقين وأراملهم
أظهر التقرير المالي بنوداً لتمويل رفاهية مسؤولي العدو السابقين وعائلاتهم على النحو التالي:
- "رؤوفين ريفلين": تخصيص نحو 1.1 مليون شيكل كرسوم إيجار وإدارة للمكتب الخاص بالرئيس السابق، بالإضافة إلى رصد 517,474 شيكلاً لتمويل مكتبه في القدس المحتلة للفترة بين 2021 و2026، وتعيين 4 موظفين لخدمته (مستشار، وسكرتير، وسائق، ومساعد).
- أرملة "إسحاق نافون" ("ميري شابير-نافون"): تخصيص 33,401 شيكل سنوياً لنفقات المنزل، و23,600 شيكل للوقود، مع تمويل سيارات الأجرة في حال عدم توافر السائق الشخصي المخصص لها.
- أرملة "عيزر وايزمان" ("ريوما وايزمان"): تكفلت سلطات العدو بنفقات معيشتها بمبالغ تراوحت بين 113 ألفاً و126 ألف شيكل سنوياً قبل وفاتها.
- أرملة "حاييم هرتسوغ" ("أورا هرتسوغ"): والدة الرئيس الحالي، والتي تلقت تمويلاً للوقود وهاتفها المحمول قبيل وفاتها عام 2022.
تضخم وظيفي واستعانة بمستشارين خارجيين دون مناقصات
يكشف الهيكل الإداري لمقر إقامة رئيس العدو عن تضخم وظيفي لافت يضم 81 وظيفة، تشمل خمسة سائقين في مناصب قيادية، وثمانية مستشارين، وستة مساعدين، في حين تشغل "ميخال" زوجة "هرتسوغ" وظيفتين كـ (مستشارة ومديرة مكتب).
وتبرز في السياق تعاقدات معفية من المناقصات أُبرمت مع المستشارة القانونية السابقة للمكتب "أوديت كورينالدي-سيركيس" بعد تقاعدها؛ إذ عُيّنت كمتعاقدة خارجية لإدارة حوارات ومناقشات سرية أطلقها "هرتسوغ" بشأن الانقلاب القضائي والقوانين الخلافية، وتقاضت أكثر من 20 ألف شيكل تحت بند "تيسير مجموعات" وليس تقديم خدمات قانونية.
إدانات حقوقية ودفاع مكتب الرئيس عن السرية
أثارت هذه الأرقام موجة انتقادات لاذعة؛ حيث هاجم المحامي "دان روزنتال"، ممثل حركة حرية المعلومات، تعمد مكتب رئيس الكيان انتهاك القانون ورفض الشفافية حتى أجبرته المحكمة، معتبراً أن هذا السلوك يتناقض تماماً مع النزاهة الأخلاقية والقيم التي يزعم رئيس كيان العدو تمثيلها.
وفي المقابل، دافع مكتب "هرتسوغ" عن موقفه مدعياً التزامه بالشفافية، وأن التأخير يعود إلى "عبء غير معتاد" نتج عن تدفق هائل لطلبات معلومات أخرى، مشيراً إلى أن الأرقام الواردة في التقارير تُمثل المبالغ المعتمدة للموردين وليس ما تم صرفه فعلياً في جميع البنود.
المصدر: "صحيفة "هآرتس"