ترجمة الهدهد

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن توقيع اتفاقية للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية "السعودية"، مصحوبة باتفاقية دفاع ثنائية، في خطوة ستُرفع إلى "الكونغرس" الأمريكي للموافقة عليها.

وأكدت الوزارة أن هذه الاتفاقيات ترسي الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود بقيمة مليارات الدولارات، وتهدف لتوسيع صادرات التكنولوجيا النووية الأمريكية مع منع انتشار الأسلحة النووية.

وفي المقابل، أعرب مسؤولون "إسرائيليون" كبار عن قلقهم البالغ إزاء هذه الخطوة، محذرين من نية واشنطن السماح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي "السعودية"، وهو ما تعتبره الدوائر الأمنية للعدو تجاوزاً للخطوط الحمراء وخطراً أمنياً جسيماً؛ حيث وصف مسؤول "إسرائيلي" مطلع منشأة التخصيب المدنية بأنها بمثابة "مدرسة لتطوير الأسلحة النووية"، منتقداً صمت القيادة "الإسرائيلية" ومحذراً من أن هذا التخصيب يهدد "أمن إسرائيل" بغض النظر عن مسألة التطبيع.

وتتخوف المؤسسة الأمنية للعدو، بناءً على مناقشات أمنية مكثفة جرت في السنوات الأخيرة، من أن تؤدي هذه الخطوة إلى إطلاق سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، مما قد يمنح دولاً أخرى في المنطقة— مثل تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة— "دفعة تشجيعية" للسعي نحو تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

ورغم أن "إسرائيل" لا تعترض من حيث المبدأ على امتلاك "السعودية" برنامجاً نووياً للأغراض المدنية، إلا أنها كانت تأمل في ربط هذا الملف بعملية تطبيع واسعة النطاق.

وفي هذا السياق، شن رئيس وزراء العدو السابق "نفتالي بينيت" هجوماً حاداً على الحكومة الحالية، واصفاً الاتفاق النووي الذي يُبرم فوق رأس "إسرائيل" بأنه "خطأ استراتيجي فادح" قد يؤدي إلى فقدان خطير للسيطرة.

وعلى الصعيد التنفيذي، وقّع وزير الطاقة الأمريكي "كريس رايت" ونظيره "السعودي" الاتفاقية التي تسري لمدة 30 عاماً وتقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، وبموجب هذا الاتفاق ستتولى شركات أمريكية إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم في المملكة وفق نظام "الصندوق الأسود" الخاضع لإشراف دقيق، شريطة أن تثبت دراسة جدوى مشتركة بين البلدين خلال العامين المقبلين إمكانية المضي قدماً في تنفيذ هذه الخطوة.

المصدر: "القناة 12" العبرية