تحذيرات "هجرة العقول" تهدد "أمن إسرائيل" واقتصادها
ترجمة الهدهد
حذر رؤساء جامعات وخبراء أمنيون من أزمة متفاقمة تواجه المنظومة التعليمية، مؤكدين أن وضع الأوساط الأكاديمية بكيان العدو بات يهدد "أمن إسرائيل" وصحة مستوطنيه واقتصاده.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان "تهديد هجرة العقول"، ضمن فعاليات مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالتعاون مع "معهد دراسات الأمن القومي".
واعتبر رئيس الجامعة العبرية بالقدس المحتلة البروفيسور "تامير شيفر" أن الأوساط الأكاديمية "الإسرائيلية" تمثل رصيداً استراتيجياً من أعلى المستويات، منبهاً إلى أن ظاهرة "هجرة العقول" ونقص الموارد الكافية يتزامنان مع تصاعد حملات المقاطعة من جامعات حول العالم؛ وأوضح "شيفر" أن هذه الضغوط تؤثر سلباً على قدرة الباحثين في الداخل على التعاون مع الكوادر الدولية، وتعيق إمكانية إجراء البحوث المشتركة، فضلاً عن تقويض فرص جمع التمويل اللازم للمشاريع البحثية العالمية.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس "جامعة بار إيلان" البروفيسور "أرييه تزابان" عن اقتطاع خطير ومؤخر طال ميزانية التعليم العالي بقيمة 700 مليون شيكل، واصفاً إياه بالمبلغ الضخم الذي يُحدث فجوة سلبية ويدفع المنظومة نحو التراجع المنهجي منذ أكثر من عقد جراء انخفاض حصة التعليم من الناتج القومي الإجمالي.
وأشار "تزابان" إلى أن جهود استعادة العقول أثمرت عن إعادة أكثر من مئتي باحث إلى جامعتي "بار إيلان" و"العبرية" خلال السنوات الخمس الماضية، مستدركاً بأن هؤلاء الباحثين لن يقبلوا بالتنازل عن ثلاثة ركائز أساسية وهي: الموارد والتمويل المالي، والتضامن الدولي في مواجهة المقاطعة، والحريات الأكاديمية التي تتعرض للهجوم حالياً.
من جانبه، قارن عضو منتدى هيئة الأركان العامة السابق وعضو مجلس إدارة المعهد الوطني للأمن القومي، العميد احتياط "رام أمينواخ"، بين تسرب الكفاءات الأكاديمية ونظيرتها في المؤسسات العسكرية للعدو، موضحاً أن الأفراد في قطاع الصناعات العسكرية أو الجيش يميلون للانتقال إلى وظائف في شركات خاصة داخل "إسرائيل" بدلاً من الهجرة للخارج؛ وشدد "أمينواخ" على أن عزيمة "المضي قدماً" لم تعد كافية لدولة تعيش تحت وطأة التهديد الوجودي، مستشهداً بالنموذج الأوكراني وكيف استطاعت العقول النيرة هناك قلب موازين المعركة ضد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" عبر ابتكار تقنيات الطائرات المسيّرة والروبوتات التي خلقت منطقة ميتة تمتد لآلاف الكيلومترات.