نتنياهو يفضل "حرق الأصوات".. تحرك مفاجئ لإنقاذ أحزاب اليمين الصغيرة
شبكة الهدهد
بطريقة قد تفاجئ الكثيرين على الخريطة السياسية، فإن الشخص الذي يقود حالياً المحادثات التي تجري خلف الكواليس لتوحيد القوى في المعسكر اليميني ليس رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، بل الناشط اليميني المخضرم "باروخ مارزل".
بحسب مصادر مطلعة، لا يسعى رئيس وزراء الكيان هذه المرة إلى توحيد أحزاب اليمين. وتزعم المصادر نفسها أن التقييم السائد هو أن نتنياهو يفضل بقاء الأحزاب اليمينية الصغيرة دون عتبة التصويت، وبالتالي خسارة أصواتها. والهدف، كما يقولون، هو تعزيز شرعيته لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع غادي آيزنكوت بعد الانتخابات.
وفي مواجهة ما يُوصف بالتقاعس من جانب قيادة الكتلة، قدم باروخ مارزل في الأسابيع الأخيرة الخطوط العريضة لـ"ائتلاف إنقاذ اليمين". وتتمثل الفكرة الرئيسية في توحيد جميع الأحزاب والسياسيين الذين لا يتجاوزون العتبة الانتخابية بمفردهم تحت قائمة واحدة، وذلك لمنع ضياع مئات الآلاف من الأصوات ومنح ناخبي اليمين وجهة آمنة.
وبحسب تغريدات نشرها مارزل على وسائل التواصل الاجتماعي، تتضمن الخطة سلسلة من المبادئ المصممة لضمان العدالة والنجاح. وسيتم تحديد ترتيب المرشحين في القائمة المشتركة من خلال ثلاثة استطلاعات رأي خارجية، إلى جانب ضمان تمثيل عادل لجميع القوى المشاركة.
إضافة إلى ذلك، سيلتزم كل مرشح بالجلوس حصراً في حكومة يمينية، والامتناع عن توجيه أي هجمات شخصية لشركاء القائمة، وتقسيم تمويل الحملة الانتخابية وفقاً للموقع الجغرافي.
ويؤكد مارزل أن هذا مجرد تحالف شكلي وليس اندماجاً أيديولوجياً، إذ سيعود كل حزب بعد الانتخابات إلى استقلاليته التامة ليختار مساره الخاص. وقارن هذه الخطوة بنماذج قائمة، كالأحزاب الحريدية أو الصهيونية الدينية، التي توحد جهودها رغم الخلافات العميقة سعياً وراء هدف أسمى.
وفي تغريدة أخرى نشرها الليلة، أوضح مارزل أن جهود الوساطة تؤتي ثمارها وأن هناك "تقدماً هاماً في هذه القضية"، لكنه أضاف أنه يجب الاستمرار في الدعاء من أجل نجاحها.
ويركز التحرك الحالي بشكل أساسي على أصغر الأحزاب في الكتلة، والتي، وفقاً لاستطلاعات الرأي الحالية، بعيدة عن تجاوز العتبة الانتخابية بمفردها، ما يهدد بضياع عدد كبير من أصوات اليمين في الانتخابات المقبلة.