✍? محمد حماده يبدو ان الاحتلال في سعيه الدؤوب لأن يصبح جزءا طبيعياً في الشرق الأوسط وعضواً أصيلاً في منظومته الإقليميه بات يختار لخطواته أسماء من تاريخ الشرق الأوسط القديم والحديث. ليس عبثاً أن يختار الاحتلال مصطلح *الهلال المعتدل* لتوصيف تحركاته في المنطقة سواء كان ذلك مع الدول العربية المطبعة أو كان مع السلطة الفلسطينية في محاولة لخلق كيان ذهني جديد تمهيداً لترسيمه واقعاً على الأرض وهو كما يصفه الاحتلال *محور الهلال المعتدل* في مواجهة ايران وحلفائها. لقاء وزير حرب الاحتلال المجرم بني جانتس بالأمس مع ابو مازن في رام الله يأتي حسب اعلان الاحتلال : 1- دعم اقتصاد السلطة. 2- مناقشة قضايا سياسية. والخلاصة كانت أن يتحدث مقرّب من نفتالي بينت ويؤكد ان لقاء جانتس-ابو مازن لم يتطرق الى اي قضية سياسية وأنه لا يوجد نية لديهم لخوض عملية سياسية. هذا التصريح هو الذي يكشف الحقيقة وهي أن لقاء الأمس كان هدفه صهيونياً بحت لتحقيق: 1- استقرار وهدوء في جبهات الضفة وغزة ليتفرغ الاحتلال لملف ايران. 2- وذلك بتعزيز التنسيق الأمني ولذلك كان اللقاء مع وزير الحرب. ومن هنا فيمكن اعتبار مسألة تحسين الوضع الاقتصادي استخدام للجزرة التي وُضعت منذ فترة امام السلطة لضمان استمرار التنسيق الأمني وتُمنع اذا ما ظهر تقصير. الللقاء تم في ظل اختفاء تام لأي شرط فلسطيني وانتهى بدون اي تعهد صهيوني لكن بكل تأكيد سيتبع ذلك مبادرات فلسطينية مجانية وذلك لأن عين الاحتلال من وراء هكذا لقاء ليست على حال الفلسطينيين بقدر ما هي تسكين الواقع الفلسطيني للتفرغ لتفعيل *الهلال* الجديد وبناء الحلف الجديد لمواجهة الملف الايراني وقابل الأيام ستكشف ان هذا الهلال سينضوي تحته دول عربيه كثيره نعرفها لكن ايضا سيكون هناك دول عربية جديدة ومفاجآت بوجود دول اسلامية مركزية كبيره ايضا.