وما رميت إذ رميت
رأي الهدهد
الله يبارك ويزيد في النتائج ويضاعف في الثمار
الأثر لم يكن مرتبطاً يوماً بعدد القتلى وإن كان لذلك ثقل وزلزال في نفوس الصهاينة في الجبهة الداخلية
كما أن لروح الانتقام على المجازر المتكررة وعلى شتات ونزوح ملايين الفلسطينيين وحصارهم وسرقة أوطانهم وخيراتهم والتدخل في تفاصيل تفاصيل حياتهم والتأثير عليها سلبياً، إلا أن العبرة بقيمة العمل وارتداداته السياسية والعسكرية على نفوس الجنود وقادتهم العسكريين والسياسيين .
نيتسا ويوسي شموئيلي والدي القناص من حرس الحدود قد أجريا مقابلتين زلزلتا المجتمع الاسرائيلي وأكدتا أن الجبهة الداخلية غير حصينة وغير مستعدة لدفع استحقاق الدفاع عن مشروع احتلال يتحدى الشعب الفلسطيني في صميم وجوده في أرضه ووطنه .
ما قيل بحق الجيش ومسؤوليته عما حدث وعجزه عن حماية جنوده لم يحدث بهذه الحدة والصراحة من والدة قتيل أُرسل إلى الجبهة بقرار سياسي وعسكري.
والديّ القتيل حمّلا نفتالي بينت مسؤولية كاملة عن فشله في حماية الجنود وتردده في الرد على نتائج الفشل، معتبران ما جرى اغتيال للقناص ابنهما وليس قتيل واجب الدفاع عن الكيان .
قبل المقابلات وما بعدها جرى ويجري حوار جماهيري عاصف يُسخف من قدرة الجيش ويستهين بقدراته، ويضع الم.قا.ومة في مكان الريادة صانع الحدث المبادئ الممسك بزمام المبادرة وكل الخيوط المتصلة بالمعركة، مؤكدة أن لا تحرير بدون تضحية ، ولا انتصار بدون شجاعة وإقدام وذكاء وبراعة .
وعي جماعي وفهم عميق للعدو قيادي ، واجتهاد فردي فذ ألمعي.
هذه البقرة المقدسة ( الجيش) الذي بقي في قلب الإجماع بعيداً عن النقد والتشريح أصبح على وسائل التواصل الاجتماعي محل نقد باستهانة وتسخيف، ومجمل المداخلات والتعليقات قللت من قدراته ومست بهيبته .
لأول مرة عملية بطولية تسفر عن اغتيال قناص إرهابي يقنص بدم بارد الفلسطينيين تترك أثراً بهذا الحجم والزخم في وعي الصهاينة وعلى روحهم المعنوية ، إلى درجة أن أمنون بروبوميتش تساءل ؛
كيف تريدون من الجنود خوض معارك برية في غزة وفي لبنان ؟؟
إنها بركة الـ.جـ.هـ.اد والاجتهاد، حيث في منطق النتائج والثمار أثرت هذه العملية إيجابياً بشكل ملموس أكثر من سلسلة من العمليات والتي أسفرت عن مقتل عشرات الاسرائيليين، فالزمان والمكان والطريقة والرسالة إضافة للبركة تحقق ما عجزت عن تحقيقه حروب .
الجيش الذي لا يقهر قُهر وزُلزل وما عاد يُمسك بلباليب النصر ولا حتى يحلم في تحقيقه.
فما النصر إلا من عند الله
"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم "
"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقول الله لعلكم تفلحون"