الأردن تحتج رسمياً بعد استهداف القواعد الأمريكية في العقبة
ترجمة الهدهد
سلمت وزارة الخارجية الأردنية أمس الأحد، مذكرة احتجاج رسمية إلى ممثل السفارة الإيرانية في عمان، تنديداً بالهجمات المتواصلة والتصريحات التحريضية الصادرة عن مسؤولي الحرس الثوري، وجاءت هذه الخطوة الدبلوماسية بعد ساعات قليلة من إطلاق إيران أربعة صواريخ استهدفت القاعدة الأمريكية في مدينة العقبة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، عن مصدر أردني تأكيده وجود مشاعر غضب وعداء شعبي متزايد تجاه الإيرانيين بسبب استهداف ما وصفه بالمواقع الحساسة، مطمئناً في الوقت ذاته بأن حركة الملاحة في المطار والميناء تسير كالمعتاد والحياة طبيعية تماماً في المملكة، وذلك بالتزامن مع إحباط محاولات إيرانية أطلقت بالأمس لتحريض الشعب الأردني على التمرد واستهداف الوجود العسكري الأمريكي.
وعلى الصعيد الميداني، كشفت تقارير عسكرية عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث الجمعة الماضي، إثر هجوم إيراني استهدف قاعدة موفق سلطي الجوية في منطقة الزرقاء، وهو الهجوم الرابع من نوعه خلال أسبوع واحد، والذي أسفر عن إصابة عشرات الجنود وتضرر مروحيات "بلاك هوك" في قواعد مختلفة، أبرزها قاعدة الملك فيصل الجوية وقاعدة أخرى شرقي المملكة.
وفي سياق التحليل الاستراتيجي، أوضح خبراء لصحيفة "نيويورك تايمز" أن تصاعد الاستهداف يعود للدور المحوري للأردن في العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، حيث نقل "البنتاغون" قواته وطائراته من دول الخليج (مثل البحرين والإمارات وقطر) بعد أن فرضت تلك الدول قيوداً على التحركات الأمريكية عقب تعرضها للهجوم، مفضلاً إعادة التمركز في مناطق اعتبرها أكثر أماناً كالأردن وكيان العدو.
واختتم التقرير بالإشارة إلى الفارق الاقتصادي والسياسي بين عمان ودول الخليج؛ إذ يرى خبراء من واشنطن أن دول الخليج باتت مترددة في السماح لِواشنطن باستخدام قواعدها لضرب إيران، في حين أن الأردن -نظراً لاعتماده الكبير على المساعدات الأمريكية التي تضاعفت ثلاث مرات خلال 15 عاماً وبلغت نحو 33.8 مليار دولار عام 2025- ليس في وضع سياسي يسمح له برفض الطلبات الأمريكية بموجب الاتفاقية الأمنية المشتركة، حيث يتمركز حالياً نحو 4000 جندي أمريكي في القواعد الجوية بالمملكة.