ترجمة الهدهد
كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية عن استعدادات أمريكية لتصعيد جديد في العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، في وقت تواصل فيه "إسرائيل" متابعة تطورات المواجهة عن كثب، مع بقائها خارج دائرة المشاركة العسكرية المباشرة حتى الآن
.

وبحسب ما أوردته قناة i24NEWS، عقد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً مصغراً خُصص لبحث آخر التطورات الميدانية في إيران، وسط حالة تأهب قصوى داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحسباً لأي تغير في مسار المواجهة أو احتمال انخراط "إسرائيل" فيها لاحقاً.

ونقل التقرير عن مصادر أمنية مطلعة على الاتصالات مع الإدارة الأمريكية أن الخطط العملياتية الخاصة بالمرحلة المقبلة أصبحت جاهزة، لكنها لا تزال بانتظار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توقيت ونطاق التصعيد الجديد.

وأشار التقرير إلى أن الضربات التي نُفذت اليوم واستهدفت مواقع أمنية داخل إيران لا تمثل نهاية الحملة العسكرية، بل تندرج ضمن مسار قد يتوسع خلال الأيام المقبلة إذا حصلت القوات الأمريكية على الضوء الأخضر من البيت الأبيض.

وفي المقابل، أوضحت القناة أن الإدارة الأمريكية لا تزال تفضّل، في هذه المرحلة، إبقاء "إسرائيل" خارج العمليات الهجومية المباشرة، مع استمرار التعاون الوثيق بين الجانبين في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الأمني والتخطيط العملياتي.

وأضاف التقرير أن "إسرائيل" تؤدي دوراً داعماً في إدارة المواجهة من خلال التنسيق مع واشنطن، دون مشاركة مباشرة في تنفيذ الضربات العسكرية، وهو ما تعتبره المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خياراً يخدم مصالحها الحالية.

ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي قوله إن المؤسسة الأمنية تنظر بإيجابية إلى الوضع القائم، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تنفذ عملياتها بكفاءة من دون الحاجة إلى تدخل عسكري إسرائيلي.

وأضاف المصدر أن استمرار الولايات المتحدة في قيادة العمليات يحقق لإسرائيل مكاسب أمنية، إذ تستمر الضربات ضد إيران في وقت لا تتعرض فيه الجبهة الداخلية الإسرائيلية لهجمات صاروخية، ولا تُستنزف منظومات الدفاع الجوي أو الموارد العسكرية، مع استمرار النشاط الاقتصادي داخل "إسرائيل" بصورة طبيعية، وفق ما ورد في التقرير.