اتهامات لـ "عائلة نتنياهو" بالفساد المنظم
ترجمة الهدهد
كشفت بيانات مالية وتقارير استقصائية نشرتها صحيفة "هآرتس" عن حجم الإنفاق الحكومي الطائل لتمويل مساكن وتحركات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وعائلته خلال عامي 2025 و2026؛ حيث بلغت النفقات الرسمية على مقار إقامتهم المختلفة نحو 2.7 مليون شيكل على مدار عام ونصف، مع حجب أسماء غالبية الموردين باللون الأسود لدواعٍ أمنية.
وتأتي هذه الأرقام وسط اتهامات متزايدة للمحيطين بـ"نتنياهو" بتحويل مقدرات الكيان والقرارات السياسية لخدمة مصالح العائلة الشخصية وحملاتها الدبلوماسية، مما يثير انتقادات حادة حول تكريس الفساد الممنهج على حساب المصلحة العامة.
وتتجلى مظاهر هذا الإنفاق في التفاصيل الدقيقة لتمويل المساكن الخاصة والسرية؛ حيث تكفلت خزيمة الكيان خلال عام 2025 وحده بنحو 300 ألف شيكل لشراء المواد الغذائية وخدمات توصيل الكهرباء، بالإضافة إلى 100 ألف شيكل لأعمال البستنة وصيانة جذور الأشجار في الفيلا المهجورة بمدينة "قيسارية"، رغم قرارات الكنيست التي تحظر الإنفاق عليها طالما لا يمارس رئيس وزراء العدو عمله منها يوماً واحداً على الأقل أسبوعياً.
وفي المقابل، أنفقت ميزانية الكيان عشرات الآلاف في المسكن البديل الواقع بـ "طريق غزة 35" في القدس المحتلة لاستبدال أحواض الاستحمام وصيانة المرافق، فضلاً عن ظهور بند إنفاق جديد بقيمة 120 ألف شيكل لعام 2026 نُسب لـ"منزل نتنياهو بـ بلفور وشقق بلفور الخدمية"، وهو اسم المقر السري الجديد الذي تقيم فيه العائلة منذ فبراير من هذا العام.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، غادر آل "نتنياهو" ومرافقوهم في رحلة سرية صوب العاصمة الأمريكية "واشنطن" عبر قاعدة "نيفاديم" الجوية بدلاً من مطار "بن غوريون"، مستقلين طائرة "جناح صهيون" الرئاسية التي قُطعت تغطيتها عن الصحفيين المستقلين للمرة الثالثة على التوالي.
ورغم أن "لجنة غولدبرغ" حددت تكلفتها الأولية بـ150 مليون شيكل على أن تنقل الصحافة محاكاة لطائرة الرئاسة الأمريكية، إلا أن تكلفة "الطائرة الإسرائيلية" قفزت تقريباً إلى مليار شيكل وتحولت فعلياً إلى وسيلة انتقال عائلية خاصة، حملت على متنها 10 حقائب لـ"سارة نتنياهو" ومساعدين شخصيين مستقيلين طُلب منهم الانضمام لتوفير الدعم اللوجستي، في وقت قرر فيه "نتنياهو" تمديد رحلته من "واشنطن" إلى "نيويورك" دون مبررات واضحة.
وفيما يتعلق بشبهات خرق "قانون الهبات" الذي يحظر قبول الأموال أو الخدمات المجانية من رجال الأعمال، احتفلت العائلة في قصر الملياردير "فاليك" بحي "تلبيوت" بعيد ميلاد نجلهم "يوناتان هون" (الذي غير اسمه مؤخراً)، وذلك بعد ساعات قليلة من إصرار "نتنياهو" على نقل اجتماعات حكومته ومجلس وزراءه إلى ملجأ محصن بالقدس المحتلة بزعم وجود تهديد أمني خطير تبدد سريعاً عقب فض الاجتماع.
وتعد هذه الاستضافة امتداداً لخدمات سابقة قدمها أثرياء للعائلة، مثل حفل الملياردير البريطاني "زاك جيرتلر" في فيلته بـ"تل أبيب"، وحفل نجلهم الآخر "يائير" في فندق "كارلتون تل أبيب".
وتزامنت هذه المظاهر مع تناول الزوجين عشاءً فاخراً على مائدة ملياردير لبناني في فندق "فور سيزونز" بـ "واشنطن"، في وقت حساس تخوض فيه "إسرائيل" مفاوضات سياسية معقدة حول الانسحاب من لبنان.